تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التربوي ، ولهذا ندرك أن ممارسات بعض المربين السلبية مخالفة للأمانة التربوية.. إنهم أولئك الذين لا يحققون إلا الأهداف التي تتفق مع قدراتهم وطبيعتهم وميولهم

ورغباتهم .. إن بعضهم مغرم بالكمال ، متشدق به ، متكلف لأحواله ، متلبس بزيه ،

إنه ليس ثمة نقص يعتريه ، ولا عيب يكتنفه ! ! لذلك فقد استحالت ممارساتهم

التربوية إلى (استنساخ تربوي) ! ! وبعضهم لا يريد ذلك ، ولكنهم يتجهون إلى

الأهداف التي يتمنون تحقيقها بمقتضى الجبلّة والفطرة ، وبهذا نعرف قدر وصية

أحد السلف لابنه وأهميتها ؛ إذ هو يقول له : (يا بني تعلم العلم كله ؛ فإن الإنسان

عدو ما جهل ، ولا أريدك أن تكون عدواً لشيء من العلم) ، إن الإحاطة والإلمام

بفنون العلم والثقافة في الوقت الحاضر من الصعوبة بحيث لا مفر من أن يستفيد

بعضنا من بعض ، فكلنا يكمل الآخر .

ب - ثمة اعتبارات علمية يجب مراعاتها عند تحديد الأهداف التربوية :

1- تحديد الأهداف بدقة ووضوح بحيث تفهم من الجميع فهماً واحداً ،

ولتوضيح المقصود نفترض أن من ضمن الأهداف المحددة : حفظ ما تيسر من

القرآن .

إن هذا الهدف عام وفضفاض ، وقابل لتفسيرات متعددة .

2- تناسق الأهداف وتكاملها وعدم تعارضها .

3- واقعية الأهداف ، وذلك بإمكانية تحقيقها ، وهي باعتبارين :

أ - باعتبار كل هدف على حدة ؛ وذلك بكونه ممكن التحقق .

ب - باعتبار الأهداف مجتمعة ؛ وذلك بكونها ممكنة التحقق في وقت واحد .

4- صياغة الأهداف بشكل قابل للقياس طلباً لتحديد نسبة النجاح في تحقيقها

وذلك بربطها بأمر أو أكثر من الأمور التالية :

أ - الزمن : مثل : حفظ كتاب الله تعالى في فترة لا تتجاوز السنتين .

ب - الكمية : مثل : حفظ وجه واحد من القرآن يومياً .

5- ترتيب الأهداف بحسب أهميتها .

6- أن تكون الأهداف من نوع واحد ، فإما أن تكون رئيسة (استراتيجية) أو

مرحلية (تكتيكية أو فرعية) ، ولا يصح الجمع بينها ؛ لأن الرئيسة تشمل المرحلية

إعانة الربان · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٥٥