تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد هذا الاستعراض المجمل للكيفية التي انتهجها الإسلام وذلك حسب فهمي

تجاه الأهداف ، يمكنني أن أتناول موضوع التربية بالأهداف : مصطلحها ومنطلقاتها

ومراحلها [3] وذلك عبر النقاط التالية :

تعريف التربية بالأهداف :

يمكن تعريف التربية بالأهداف بأنها (عملية إكساب المتربين سلوكاً جديداً ، أو

ترسيخ سلوك معين من خلال تحديد الأهداف عبر المربين والمتربين معاً والتي

يجب تحقيقها مع تحديد الوسائل الكفيلة بتحقيقها) .

منطلقات التربية بالأهداف :

تقوم هذه التربية على أسس ، منها ما يلي :

1- ضرورة تحديد الأهداف الواجب تحقيقها في البداية بشكل واضح ودقيق .

2- ضرورة مشاركة المتربين في عملية تحديد الأهداف أو بعضها ، وذلك

بحسب استطاعتهم ، وقدراتهم العلمية والفكرية والنفسية والعمرية ؛ طلباً لتحقيق

الأهداف التالية :

أ - شعور المتربين بتحقق ذواتهم ، وذلك لاستشارتهم وأخذ آرائهم .

ب - شعورهم بالارتياح النفسي التام ؛ لأنهم يعملون على تحقيق أهداف

ساهموا هم في تحديدها .

ج - التوفيق بين أهداف المربين والمتربين (في حالة وجود تعارض) .

3- تحديد الوسائل التي تحقق الأهداف المنشودة من خلالها .

خطوات التربية بالأهداف :

ثمة خطوات في ضوء التربية بالأهداف ، يجب على المؤسسات التربوية

(كوزارات المعارف والتربية والتعليم) أن تقوم بها :

أولاً : تحديد الأهداف الواجب تحقيقها في البداية بكل دقة ووضوح : وتحت

هذه الخطوة يجب مراعاة الأمور التالية :

أ - وصفت الأهداف المحددة المنشودة بالواجبة التحقيق ، وهذا يعني عدم

ترك المربي ليحقق من الأهداف ما تميل إليها نفسه ، أو تتفق معها طبيعته وجبلته ،

أو أن تحقيق تلك الأهداف سهل المنال ، أو أنها مما يتقنه ويقدر عليه ! ! إن الأمانة

التربوية تقتضي تحديد الأهداف التربوية الواجبة التحقيق ليتم تحقيقها في الواقع

إعانة الربان · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٥٤