وتكملها وتفضلها ، فهدف العلم محدد بقوله تعالى : ? اقْراً بِاسْمِ رَبِّكَ الَذِي خَلَقَ ?
[العلق : 1] ، وهدف التحلي بجميل الخلق وعاطر المعاملة وحسن السلوك بقوله
تعالى : ? وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ? [القلم : 4] ، وقوله تعالى : ? فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ
اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاً غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ
وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ ?
[آل عمران : 159] ، وهدف التماس الحكمة في الدعوة بقوله تعالى ? ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ?
[النحل : 125] .
وهدف الثبات بقوله تعالى : ? وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاًتِيَكَ اليَقِينُ ? [الحجر : 99]
وهدف الانتماء للدين وأهله بقوله تعالى : ? اللَّهُ وَلِيُّ الَذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ
الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إلَى
الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ? [البقرة : 257] ، وقوله تعالى :
? لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ? [الأنعام : 127] ، وغير
ذلك من الأهداف التي ناسب تقريرها في المجتمع المكي الذي كان يمر بظروف
بداياته ، ويتطلب التركيز على قضايا محددة .
ولقد أكد القرآن الكريم على أكثر الأهداف حتى بعد انتقال الجماعة المؤمنة من
طور التأسيس العقدي والإيماني (مكة) إلى عهد البناء الشامل المتكامل (المدينة) ؛
لأنها أهداف متناسقة متكاملة ، بيد أنه قرر أهدافاً أخرى ، تستطيع الجماعة المؤمنة
من خلالها أن تقيم البناء الإسلامي الحضاري الشامل ، فمن ذلك ما قرره القرآن