4- مراعاة مقتضيات الفطرة الإنسانية .
5- الشمول والتكامل .
وفي هذا الموضوع سيكون التركيز على أساس ودعامة الأهداف مبيناً كيفية
استخدام المنهج الإسلامي وتفعيله لهذا الأساس ، ليكون توطئة وتمهيداً للحديث عن
التربية بالأهداف .
معنى الهدف :
يدور المعنى اللغوي والاصطلاحي للهدف على معنى واحد مفاده : الغاية التي
يُسعى إلى الوصول إليها وإلى تحقيقها ، والغرض الذي يُراد إدراكه ونيله [1] .
كل له غرض يسعى ليدركه والحر يجعل إدراك العلا غرضاً
المنهج الإسلامي والأهداف :
إن المتأمل للمنهج الإسلامي ليدرك بجلاء دون أن تلحقه صعوبة أو تعتريه
مشقة قدر العناية التي أولاها ذلك المنهج لقضية الأهداف ، وكيف أن الإسلام يتكئ
بكامل ثقله على أهداف محددة ؛ تبني بمجموعها الهدف الأسمى والغرض الأوحد
الذي جاء الإسلام لتحقيقه : وهو تحقيق العبودية الحقة لله تعالى ، ويُتوصل بذلك
إلى تحقيقه ونيله ، قال تعالى : ? وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنسَ لاَّ يَعْبُدُونِ ???
[الذاريات : 56] .
بعد تأمل للكيفية التي انتهجها المنهج الإسلامي فيما يتعلق بالأهداف ، تمكنت
من لمس الخطوات التي نفذها هذا المنهج لتفعيل دور الأهداف والإفادة منها ، وهي
متمثلة بحسب اجتهادي فيما يلي :
أولاً : تحديد الأهداف بدءاً ؛ وذلك بكل دقة ووضوح :
نقرأ في القرآن الكريم أنه خاطب رسولنا الأمين-صلى الله عليه وسلم- في
أول آياته نزولاً [2] بأن يقوم عازماً ، وينهض راشداً ، ويسير ثابتاً واثقاً صابراً ،
مزيلاً اللحاف والدثار ليحقق أهدافاً شاملة عظيمة : ? يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ(1)قُمْ فَأَنذِرْ
(2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ? ?
[المدثر : 1-6] ، ثم توالت بعد ذلك آي القرآن العظيم لتبين هذه الأهداف وتفسرها