تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلتا الحالتين يتابع جزء من الجماعة ما يحدث ويكرره في نفسه ، ويحاول توجيهه

إلى المسألة الملموسة قيد الدرس .

ب - الحُلم اليقظ الموجَّه [23] :

يتم تحقيق هذاالمنهج بواسطة جماعة قليلة العدد ( عشرة أفراد على الأكثر ) ،

وتستلزم جعل المشاركين في حالة بين النوم واليقظة ؛ حيث يكون المشاركون

ممدودين في ظلمة خفيفة ، مستعملين تمارين استرخائية مناسبة . تدوم الحصة من

ساعة إلى ساعتين ، ويقوم المنشط باستعراض رسوم ومواضيع حيادية في البداية ،

ثم يجعلها تقترب شيئاً فشيئاً من المسألة المدروسة ، ويكون رد فعل عناصر الجماعة

بواسطة أحلام يقظة مقرونة بالمواضيع المقترحة . بعد ذلك يتم معالجة هذه القرائن

والأحلام وتحليلها من لدن الجماعة والمنشط والملاحظين .

ومن الواضح أن هذه المناهج تهدف جميعها إلى التقليل من سلبية الأفراد

وتحفُّظهم بكيفية تسمح لهم بإزالة العقبات والعوائق أمام قدرتهم الإبداعية ،

والوصول إلى صور وأحاسيس أكثر تعمقاً [24] . ويظهر أنها تعرف نجاحاً كبيراً

في مجال دراسة الأسواق والإشهار ؛ حيث يظل الهدف المهيمن هو البحث عن

ردود الفعل والحوافز الكامنة ، كما يظهر من جهة أخرى أن تطوير هذه المناهج

واستعمالها دون مراقبة يطرح عدة مشاكل أدبية جديّة .

خلاصات :

كما سبق أن رأينا من خلال هذا العرض الموجز ، فإن تقنيات الإبداع وافرة ،

كما أن جهود الذين يعملون على تطبيقها مثمرة بصفة خاصة ، بما في ذلك الذين

يزعمون أنهم يكونون بأنفسهم علم الإبداعية . وكما هو معلوم فإن مسألة التجديد

تصير شيئاً فشيئاً مشكلة اجتماعية اقتصادية أساساً ، وتمر عن طريق العمل

الجماعي ؛ لأن هذا الأخير تم تعميمه في المقاولات ، وكذلك في ميدان البحث

العلمي والتربية ، وفي كل ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية . لكن رغم كل هذا

فإن البحث في إبداعية الجماعات سواء كان نظرياً أو تجريبياً لا يزال في بدايته .

إعانة الربان · الصفحة ٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٥١٠