إما بصورة رمزية ( الكويرة من الكريستال بالنسبة لاختبار بسيكولوجي نفسي
مثلاً ) أو رسوم كلمية [19] تستند إلى عنصر التعجب والخيال واللا معقول إلخ .
ويتعلق الأمر هنا بترك المجال حرّاً للأوهام والتعبير الشعري والحُلم ، بكيفية تجعل
إنتاج أفكار جديدة أو أسلوب جديد يتصدى للمسألة .
ويمنح منهج « السينكتيك » امتيازاً للجماعات الأكثر تبايناً بكيفية تجعل
فوارق الرأي تزداد حدة ، وفضلاً عن ذلك ، يكون أعضاء هذه الجماعات قد
تعرّضوا لعملية انتقاء بناءً على اختبارات ومحادثات ترتكز على « سلوكهم
الاستعاري » ، وقد رتبهم على عدم التمحور الذاتي والإدراكي ، ويتوزع التكوين
على عدّة أشهر ويضم ثلاثة أطوار :
ففي طور أوّلي تتفاعل الجماعة بكل عفوية مع المسألة المطروحة التي تحاول
تحديد كل مظاهرها ، بما في ذلك الأكثر غرابة ، ويؤول هذا الطور إلى كشف
الأبعاد الواجب تحليلها . ويعتبر الطور الثاني مرحلة إنتاج ترتكز على الاستعمال
المنهجي للمعادلة القياسية . وفي الأخير تتم العودة إلى الواقع ضمن مرحلة ثالثة ،
وذلك لدراسة مختلف الحلول المرتقبة وتكييف الحلول القياسية مع المسألة الملموسة .
وقد عرف المنهج السينكتيكي نجاحاً كبيراً ، مثله في ذلك مثل « تحفيز
الإبداع » ، ولا يزال حالياً يُستعمل كثيراً إما في شكله الكلاسيكي ( التقليدي ) أو في
أشكال متفرعة عنها مثل منهج ( Interlog ) ( انظر : جوي 1975 :
Jaoui ) أو منهج ( Bionique ) ( انظر : جيراردان 1972 : Jerardin ).
3 - التحليل التشكُّلي [20] :
يرتكز التحليل التشكُّلي على الاستعمال المنهجي للتنظيمات ، باعتبار النشاط
الإبداعي استكشافاً تنظيمياً لمجموعة من العناصر الموجودة والمرتبطة بمسألة
معلومة . ما نبحث عنه إذن هو : كيف يمكن أن تنتظم هذه العناصر وتتجمع ؟ وما
هو نوع الحلول التي تنتج عن هذه التنظيمات ؟ وبذلك نكون قد شكّلنا « قوالب