2 - السينكتيك La synectique :
يستند منهج « السينكتيك » أساساً على الاستعمال الواعي والمنظم للاستعارة
( أو المجاز ) ، ويهدف إلى تكوين الفكر الإبداعي المناسب للجماعة ، ثم استعماله في
تحليل المشاكل الملموسة .
ويدور منهج جوردون ( 1965 : Gordon ) وفكرته المركزية حول اعتبار
الاستعمال الاستكشافي للاستعارة أساس الإبداعية ، ومن ثم سنتعلّم وسندفع الجماعة
إلى جمع وخلط وتقريب العناصر التي تبدو في الظاهر دون علاقة فيما بينها .
يتعلق الأمر إذاً بجماعة تهدف إلى تحويل الغريب إلى مألوف والمألوف إلى
غريب . والمحاولة التي تمّ تحقيقها جماعياً وتستعمل دينامية ( حركية ) الجماعة ؛
محاولة تستلزم خلق جو من الاطمئنان واللهو والمتعة حتى يسترجع المشاركون
نظرة الطفل وسلوكه تجاه الواقع ؛ فاللعب باعتباره سلوكاً ذهنياً وملكة إبداع هو
الجواب الصحيح عند الكبير عن سلوكيات الطفل وملكاته ، ولا يعدو الأمر بالنسبة
للكبير أكثر من اكتشاف حالة الطفولة في حين نعتبر على العموم الكبير الذي يجد
متعة في اللعب طفولياً . وعلى العكس من ذلك تعتبر « السينكتيك » أن هذه الحالة
يجب الاعتناء بها واستغلالها بتأنّ بهدف تشجيع الحركة الإبداعية [17] .
على أنه سيتحقق انقلاب في وجهات النظر والنظرة الجديدة المتوخاة بواسطة
تقنية تقتضي الاستعمال المنهجي لثلاثة أنواع من التماثل :
التماثل الشخصي : ويقتضي مطالبة المشاركين في الاختبار بالتماثل مع
عنصر من عناصر المسألة المدروسة ثم تصور ردود الأفعال والسلوكيات
والأوضاع التي سيصبحون عليها حينئذ [18] .
التماثل المباشر : ويقتضي استعمال معارف مادةٍ ما في ميدان مادةٍ مختلفة ؛
فيمكن مثلاً الرجوع إلى البيولوجيا الحيوانية لدراسة مشاكل إطلاق القذائف البحرية ،
أي أننا ننقل معلومات ميدان معلوم لإيجاد حلول مسألة في ميدان مغاير .
التماثل الرمزي أو الخيالي : يقتضي استبدال مادة الإشكالية ( محلّ الدرس ) :