لنترك الأبحاث التجريبية جانباً ، ونتطرق للإبداعية في مظهرها الآخر :
إبداعية مجموعة من المناهج المعدّة لتحديد قدرات كل فرد ، لابتكار حلول جديدة ...
وبمغادرتنا المختبر وعالمه القاتم ، سنلج عالم التعبير العفوي والتحرري ؛ حيث
تبدو البشاشة والضحك والفكاهة ورفض الآراء شروطاً لازمة وضرورية لتطوير
الإبداعية .
ومهما كانت تقنيات الإبداعية ، فإنها تسعى فعلاً إلى تحقيق هدف واحد هو
رفع الضغوط العاطفية والاجتماعية أو الإدراكية التي تعمل على تقييد الخيال
الإبداعي .
ونجد من بين أهم عوائق الإبداعية :
التقاليد والعادات الفردية والجماعية [12] : يجب إذاً الحد من كل مقاومة تعرقل
التغيير .
السلطة وثقل الأنظمة والبيانات : يجب العمل على إزاحة الخضوع للسلطة ؛
سواء كانت سلطة رئيس أو سلطة خبير [13] .
عالم الضوابط الاجتماعية والإدراكية : يجب التغلب على الامتثالية [14]
والتماثل [15] .
العقل : أطره وحدوده وقواعد عمله : يجب الانسلاخ عن السلوك العقلاني أو
تعليقه أثناء مراحل الإبداع [16] .
ومن أجل رفع هذه العراقيل تم إعداد حالات مختلفة تسعى جميعها إلى تحقيق
الهدف نفسه : ألا وهو تحرير العفوية التي تُعتبر أساس الفكر الإبداعي . ومن ثم
تبدو أهمية هذا المناخ الودي ، واستعمال كل وسائل الإثارة الفكرية والعاطفية التي
تهدف إلى استرجاع أو خلق وضع ونظرة جديدة إلى الأشياء والأفكار المقبولة على
العموم ، وليس بإمكاننا طبعاً تقديم كل هذه التقنيات في إطار هذا البحث ، غير أن
معظمها لا يشكل سوى متغيرات للمناهج الأربعة التي آثرنا تقديمها لاحقاً .
1 - تحفيز الإبداع ( Lebrainstarming ) والتقنيات المشتقة
عنه :
« تحفيز الإبداع » تقنية نشيطة ، عرف وما زال يعرف نجاحاً هائلاً ،
ضبطه منذ 1938م أوسبورن ( Osbarn 1962 / 1921 ) عندما كان يشغل
منصب مدير وكالة إشهارية بالولايات المتحدة . ولا يزال « تحفيز الإبداع » مع