تقسم الموضوعات على جماعات من ستة أفراد ؛ وعليها أن تحقق مهمة متبعة
من خلال اختبارات الإبداعية : أي إيجاد كل الاستعمالات الممكنة لمعطيات معلومة .
في مرحلة أولى : تشتغل جميع الجماعات في نفس السياق غير الخاضع
لعمليتي التقييم والتنافسية . وفي مرحلة ثانية : يقوم المشرف على التجربة بإدراج
التعليمات المصوغة للشروط التجريبية الثلاثة .
وتكمن أهمية عمل جلوفر في كون اهتمامه لن يرتكز على النتائج الخاصة
المحصّل عليها من لدن الجماعات ، بل على النتائج المحصل عليها من خلال أربعة
أبعاد مختلفة لهذا الناتج .
في حالة السلاسة : يكون عدد الأجوبة مختلفاً .
في حالة المرونة : يكون عدد الأجوبة النموذجية مختلفاً .
غنى الإعداد : أي مدى القدرة على إغناء الجواب .
الأصالة : وتحدّد من خلال عدد الأجوبة النوعية أو المتفرّدة .
هذا وتبيّن النتائج أن كل سياق له تأثير خاص على مختلف الأبعاد الإدراكية للمهمة
( انظر الجدول رقم ( 4 ) أدناه ) .
يساعد السياق غير الخاضع للتقييم والتنافس على الإثراء والابتكار المتعلقين
بإنتاج الجماعة غير أنه يقلّص من سلاسته ومرونته .
يساعد السياق « التقييمي التنافسي » على سلاسة الجماعة ومرونتها ، إلا أنه
يحول دون إثراء إعدادها وأصالتها .
يؤدي التركيز على الجماعة في الوضعيتين : التنافسية والتقييمية إلى حصول
السلاسة والمرونة الإدراكية أكثر مما يتم الحصول عليه عند التركيز على أفراد
الجماعة ؛ في حين لا يؤثر ذلك على تطور الإعداد والأصالة لديها .
وتبدو لنا هذه النتائج ذات أهمية بالغة إذا ما أكدتها أبحاث أخرى ؛ ذلك أنها
ستسمح باستنباط تحليل جديد لإبداعية الجماعات ، حيث سيلعب تحليل النظم
الإدراكية الذي تمّ استعماله في الإبداعية دوراً حاسماً ، كما سيسمح عند الاقتضاء
بتفسير التناقضات الملموسة بين بعض النتائج .
مناهج وتقنيات الإبداعية في إطار الجماعات :