بالبنية الاجتماعية للجماعة .
خلاصة : إن معرفة العوامل الموضوعية الخاصة بالجماعة : شبكة العلاقات ،
والبنية الاجتماعية للجماعة ، وكذا طبيعة المهمة المراد إنجازها تسمح بالإحاطة
معرفياً بالديناميكية [11] الاجتماعية والتصورية للجماعة والتنبؤ بمسيرتها ونموها .
( د ) تلاؤم تصور المهمة مع طبيعة المهمة :
يمكن تعريف تصور المهمة ( البعد الرمزي ) على أساس أنه « نظرية أو
نسق من الافتراضات ينتجه أفراد الجماعة حول طبيعة المهمة ، غايتها ، الوسائل
الكفيلة لإنجازها ، وكذا مجموع السلوكيات الضرورية من أجل بلوغ حدٍ مُرضٍ من
الفعالية والحضور على مستوى الواقع » .
تتكون الجماعة الممتحنة من أربعة أفراد ، يطلب منها القيام بإحدى مهمتي
فوشو وموسكوفيسي ( Faucheux - Mascovice ) : الأولى : مهمة « حل
المسألة » ( أشكال أولر Euler ) والثانية : مهمة الإبداعية ( أشجار ريجي
Riguet ) .
يعمل المُخْتبر أثناء كل مهمة من المهمتين على تمرير تصورين مختلفين ،
وذلك عبر استمارات مستقرِئة ومسهلة لتداعي الأفكار :
تصور المهمة : يقال لعناصر الجماعة من أجل حثهم على تصور المهام
موضوع الاختبار : إن هذه الأخيرة ترتكز على الاستنباط : المنهج والتفكير الدقيق .
تصور الإبداعية : حيث يبدو لأفراد الجماعة أن المهمة تعتمد على الإبداع :
الجِدَّة والابتكار .
وتُظهر الفرضيات الأساسية للبحث ، والتي تم التحقق منها على مستوى
التجربة استنتاجين :
يحدّد تصور المهمة درجة فعالية ( عطاء ) الجماعة ؛ إذ إن تصورين مختلفين
لنفس المهمة يؤديان إلى بروز درجتين من الفعالية .
تصل فعالية الجماعة حدودها القصوى في حالات تلاؤم « تصور المهمة » مع
« طبيعة المهمة » ، ( انظر الجدول رقم ( 3 ) أدناه ) .
إن « تصور المهمة » يحدد السياق الحركي للجماعة ؛ إذ يشجع على ظهور
نشاط المراقبة بين المستويات المكونة لهرمية الجماعة : « طبيعة المهمة » التي