تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن مجموع هذه النتائج يبيّن : أن طبيعة المهمة هي المحدد الفعلي

والحقيقي لبنيان الجماعات ، وكذا طبيعة التواصل المطلوب بين الأعضاء ونوعيته ،

وأن إنتاج الجماعة وعطاءها يصبح فعلياً وأكثر حضوراً على مستوى الواقع إذا

ما استطاعت الجماعة اتخاذ بنية ( تركيبة ) تماثل ( تكافئ ) بنية المهمة [9] .

وهكذا فإن مستوى إنتاج الجماعة يتحدد فعلاً من خلال نظام كامل للتلاؤم :

تلاؤم « طبيعة المهمة » و « بنية التواصل » داخل الجماعة .

( ج ) تلاؤم طبيعة المهمة مع البنية الاجتماعية للجماعة تتميماً للتحليلات

السابقة :

عملت أبحاث بواتو و فلامون : على دراسة التفاعل الحاصل بين البنية

الاجتماعية للجماعة التي تم تحديدها من خلال الاختبارات المعيارية [10] للعلاقات

الاجتماعية ، وكذا الاختلافات الوظيفية لأعضاء الجماعة وطبيعة نموذج المهمة .

ولن نعرض هنا تفاصيل الترتيبات التجريبية ، وكذا تفاصيل المهمة : كونها بالغة

التعقيد ، وسنكتفي فقط بالإشارة إلى أن الجماعات : تضم كل واحدة منها ثلاثة أفراد

تربطهم علاقة تراتبية ( هرمية ) .

وتختلف كل جماعة عن الأخرى ، من حيث طبيعة بنيتها الاجتماعية .

تقوم الفرضية العامة التي قدّمها الباحثون والتي تم التحقق منها على مستوى التجربة

من افتراض أن الجماعات تكون أكثر عطاءاً بشكل ملحوظ عندما تتلاءم بنيتها

الاجتماعية مع طبيعة نموذج المهمة ، مما يدفعنا إلى استنتاج وجود ما يسمى :

« مبدأ التلاؤم الوظيفي الرابط لبنية المهمة مع البنية الاجتماعية للجماعة » .

ولهذا فإن كل جماعة ترغب أن تكون منتجة ومعطاءة ، يجب عليها أن تتوفر

على بنية اجتماعية معينة ملائمة لطبيعة المهمات المنوطة بها . وبالإضافة إلى ذلك

فإنّ التلاؤم الحاصل بين الجماعة وطبيعة المهمة يعمل على تقوية العلاقات بين

أفراد الجماعة كلهم .

وبهذا يمكن البرهنة على النظام الثالث للتلاؤم ، والذي يربط طبيعة المهمة

إعانة الربان · الصفحة ٥٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٥٠٠