مميزات خاصة ، وينبغي أن ترتبط دائماً بنوع المهمة المنجزة [4] ؛ فهذا هو نظام
الملاءمة الأول الذي يدير ظاهرة الجماعات : تلاؤم أو تطابق « نموذج المهمة »
مع « شبكة الاتصال » .
( ب ) تلاؤم طبيعة المهمة مع بنية الجماعة :
سوف يتحول اهتمام موسكوفيسي و فوشو ( Foucheax / Moocovici )
عن دراسة شبكات التواصل لينصبَّ على تحليل العلاقات الرابطة « لبنية
الجماعة » [5] وطبيعة التواصل الفعلي المتبادل داخل الجماعة .
والجماعات التي تمّ انتقاؤها للاختبار تضم كل واحدة منها أربعة أفراد ، تواجه
على التوالي مهمتين نوعيتين :
* أشكال أولر ( Euler ) : نعرض للأفراد ألواحاً بها أشكال رسمت من
خلال تقاطع خطوط وأعمدة ، وهي عبارة عن مربعات منسقة . نجد في كل خانة
حرفاً ( أ ، ب ، ج ) ورقماً ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ) ، علماً بأنه لا يسمح بتكرار نفس
الحرف ونفس الرقم على الخط الواحد والعمود الواحد ، وأن التوفيقات ( أ 1 ، ب
2 ، د 3 ، ج 4 ) غير جائزة . يطالب الأفراد باكتشاف التوفيقات : س ( x ) من
أجل ملء الخانات . وهذه المهمة تفرض استعمال حساب رياضي من أجل بلوغ حلّ
يقدّم جواباً صحيحاً واحداً .
* أشجار ريجي ( Riguet ) : المطلوب من الأفراد تركيب سبعة عيدان
بطريقة تمكّن من الحصول على أشكال مختلفة ، يختلف كل شكل عن آخر إذا تمّ
تركيبه بطريقة لا تفضي بعد دورانه إلى شكل تمّ اقتراحه . وباستثناء البنيات
المغلقة نستطيع تركيب 23 شكلاً مختلفاً فقط . وهذه المهمة بالغة التعقيد عن سابقتها ،
إلى حدّ أنه لم تكشف الطريقة السليمة لاستخراج جميع الأشكال ، ولذلك فهي
توجب استحضار سلسلة من الاستنتاجات والابتكارات .
تتطلب المهمتان من أفراد الجماعة سلوكيات معينة وخاصة ؛ إذ يفترض لتأدية
مهمة « حلّ المسألة » إيجاد تنظيم وتنسيق بين أفراد الجماعة ؛ وذلك لما تفرضه
هذه المهمة من وضع استراتيجية مشتركة بين العاملين ، في حين أن المحاولات