تفضل التغيير ، ثم الجماعة التي تفضل المخاطرة ، وألمح إلى عدم تجانس الجماعة
وأثره في الإبداعية ، وانتقل إلى الكلام عن الزعامة والإبداعية ، فتحدث عن الزعيم
المستبد ، وعن الزعيم الشوري ، والزعيم الاسمي ، ثم بين أنه إذا كان هدف
الجماعة هو الإبداعية فالقيادة الشورية هي الأكثر إنتاجاً وعطاءاً ، وفي هذه الحلقة
يتابع الكاتب مراجعته القيمة . البيان
مهمة وإبداعية الجماعات :
الأبحاث التي سوف نعرضها الآن تدرس جميع العلاقات التي تجمع بين
« طبيعة المهمة » المنجزة من طرف الجماعة و « السلوك الاجتماعي
والشعوري والإداري » لهذه الأخيرة ، ويتبيّن من خلال الأبحاث أن ظاهرة
الجماعات محدّدة مباشرة بأربعة أنظمة معادلة ، سوف ندرسها على التوالي :
( أ ) تلاؤم « نموذج المهمة » مع « شبكة الاتصال » فلامون
( Flament ) 1965م :
تعني « شبكة الاتصال » مجموع الإمكانيات الحقيقية للاتصال بين أفراد
جماعة ما ، ويمكن تقديمها على الشكل الآتي :
إن عدداً كبيراً من الأبحاث المنجزة في الولايات المتحدة في سنوات
الخمسينيات أظهرت كيف أن قدرة جماعة على التنافس ، ونوع الزعيم ،
والاتصالات : هي محدّدة بواسطة شبكة الاتصالات المفروضة على الجماعة .
وتبدو النتائج متناقضة : لأن الشبكة المركزية تظهر أحياناً عنصراً مسهلاً ، وأحياناً
مشوشاً على كفاءة الجماعة .
ويرجع الفضل لفلامون في إزالة كل هذه المتناقضات بإدخال مفهوم جديد
لدراسة الجماعات : وهو : « نموذج المهمة » .
فنموذج المهمة أُنجز بواسطة تحليل منطقي رياضي لتطوير الاتصالات
الضرورية لإنجازات اجتماعية أفضل : فهو مجموع الاتصالات الصغيرة
الضرورية ، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة المهمة . وأظهر فلامون أن كفاءة
الجماعة وقدرتها على التنافس تكون أفضل عندما يكون هناك تماثل أو تطابق بين
شبكة الاتصالات ونموذج المهمة . وبمعنى آخر : فشبكة الاتصالات ليست لها