(18) على أنه كلّما حظي المجتمع بالاستقرار والعدل والشورى ، كان ذلك مناخاً ملائماً للإبداع العلمي وحافزاً على التطور الإنساني ولذلك أمر الله - عز وجل - المؤمنين بالتشاور فيما لا نص فيه : [ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر ] (آل عمران : 159) ، [ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ] (الشورى : 38) ، وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه لم يكن أحد أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، (سنن الترمذي ، باب ما جاء في المشاورة) ، وذلك تعويداً لهم على التفكير بالمشاكل الهامة، وحرصاً على تربيتهم على الشعور بالمسؤولية على أنه بالاستقراء نجد أنه كلّما اتسع نطاق الشورى كانت الجماعة أقرب إلى إصابة الحق .
(19) أي : يتصرف كما يشاء .
(20) ويُقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يستأمرون وهم شهود .
(21) إنتاج سلوك مشترك ومتشابه لدى مجموعة من الأفراد .
(22) إن البيئة الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً في إخضاع الأفراد لمجموعتين من التقاليد والعادات الموروثة التي تنمّط السلوكيات وطرق التفكير ، وتنتج بذلك أوضاعاً تتسم بروح القطيع ، وضمور حسّ التجديد والابتكار ، كما جاء في الحديث الشريف : « ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه » الحديث أخرجه البخاري في كتاب القدر .
(23) يقصد هنا : محاولة الخروج عن الأوضاع والتقاليد الاجتماعية السائدة ، والرغبة في التغيير والتجديد .
(24) إن النخبة الفاعلة أو الفئة المصلحة تعدّ عاملاً مهماً في الإصلاح الاجتماعي وتهيئة الأوضاع الموصلة في النهاية إلى التغيير وهو مطلب شرعي ملحّ ، كما في قوله - تعالى - : [ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ] (آل عمران : 104) .