تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتماثل أو التشابه القوي والاختلافات بين الأفراد جد ضعيفة . ولكن بغياب الزعيم

ينهار الإنتاج ، وتتخلى الجماعة عن أي مسؤولية أو مبادرة .

وفي الجماعات ذات القيادة الشورية فالنتيجة مرتفعة ومستقرة ، وحتى بعد

مغادرة الزعيم للجماعة . وهذا الوضع يساعد على التعبير عن الاختلافات الفردية .

وهكذا فالمنتوج من نوعية ممتازة ، ولكنه أقلّ انتظاماً من الوضعية المستبدة .

ورضا عناصر الجماعة يكون مرتفعاً ، والمناخ الاجتماعي - الشعوري إيجابي ،

كما أن الالتحام قوي . فهذه الجماعات تستطيع أن تصمد أكثر من غيرها لمحاولات

التقسيم الخارجية ، كما أن العنف تجاه المسؤول يمكن التعبير عنه بطريقة مباشرة ،

ولا يؤدي إلى توترات داخلية بين أفراد الجماعة ، كما هو الحال في المثال السابق.

وفي الجماعات ذات القيادة « ذره يفعل »[19] ، فالنتيجة جدّ سيئة ، دون أن

يكون لحضور الزعيم أو غيابه دور خاص[20] ؛ فهذه الجماعات يمكن وصفها بأنها

نشيطة وغير منتجة ؛ فالمناخ الاجتماعي الانفعالي للجماعة جدّ سيئ ، وكذلك

الالتحام ومستوى الرضا . وكما هو الحال في الجماعات السلطوية يظهر العنف

تجاه الآخرين ، وفي اتجاه الخارج ، ويوجد ضحايا .

وعرفت أبحاث ( لوين : Lewin ) وفريقه نجاحاً كبيراً في علم النفس

الاجتماعي ، وفي علم النفس الصناعي للأهمية الفعلية للإشكالية المدروسة ؛ فلم

توضح بأن نوع كذا من القيادة هو أفضل من نوع كذا ، ولكن بيّنت بأن كل نوع من

القيادة ينتج مناخاً اجتماعياً خاصاً ونتيجة معيّنة .

ويظهر بوضوح أنه إذا كان هدف الجماعة هو الإبداعية فالقيادة الشورية هي

الأكثر إنتاجاً وعطاءً ؛ فهي بدون عرقلة الإنتاجية تسمح باستعمال وجهات النظر

المختلفة عن طريق التعبير أولاً ، ثم اتخاذ خطوة موحدة تفترض مناخاً إيجابياً .

والأشكال الواقعية لهذا النوع من القيادات تمليها ضغوط المحيط الاجتماعي . على

إعانة الربان · الصفحة ٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤٩٠