تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلاقات بين أنواع القيادات وظاهرة الجماعة . وتمّ تعريف ثلاثة أنواع من

الزعامات ستناسب تصرفات الشخص المسؤول عن الجماعة :

أ- الزعيم المستبدّ : فالقرارات المتعلقة بالعمل وتنظيم الجماعة تصدر عن

المسؤول وحده ، بطريقة موازية لتطور الأنشطة .. والقرارات ليست مسوَّغة ، ولا

واضحة بالنسبة للإصلاح . ومعايير تقييم الزعيم ليست معروفة ، وأخيراً يبقى

بعيداً عن الاندماج في محيط الجماعة ، ولا يتدخل إلا لإصدار الأوامر أو للتنظير

في حالة الصعوبة[17] .

ب- الزعيم الشوري : فالقرارات ناتجة عن المناقشات التي يطرحها الزعيم ،

وهي تأخذ بعين الاعتبار رأي الجماعة . كما أنها مترابطة بالنسبة للإصلاح .

وكل مرحلة تُحدَّد بوضوح ودقة ، والزعيم يوضح الأحكام الخاصة به ويسوِّغها .

وعندما يطرح مشكلة ، يقترح مجموعة من الحلول تختارالجماعة أحدها . ودون

المساهمة الكبيرة في توجيه الأنشطة ، فإنه يضطر للاندماج في حياة

الجماعة[18] .

ج- الزعيم الاسمي : بعد تحديد الوسائل والأدوات التي تتوفر عليها

الجماعة ؛ فالزعيم يتصرف تصرفاً سلبياً ، والجماعة تتمتع بحرية تامة مع العلم

أنها يمكنها اللجوء إلى المسؤول . وهذا الأخير لا يحكم ولا يقيّم ؛ فوجوده يعتبر

ودّياً ولا يتدخل إلا بعد الطلب ، ويتخذ قليلاً من المبادرات .

وتُظهر النتائج المتوصّل إليها : أن نوع زعيم الجماعة يحدّد مجموع سلوكها

الانفصالي والاجتماعي والإدراكي .

وهكذا ففي الجماعات ذات القيادة السلطوية ( المستبدة ) يهيمن الخمول أو

العنف ؛ فالمناخ الاجتماعي الشعوري هو مناخ سيئ ، والالتحام ضعيف بين أفراد

الجماعة ، والتوترات الداخلية تساعد على ظهور مجموعات صغرى . وبما أن

العنف لا يمكن أن يوجه ضد المسؤول فيوجّه ضد بعض أعضاء الجماعة أو نحو

الخارج ، مع ظهور ضحايا . وفيما يتعلّق بالعمل يلاحظ أنه بوجود الزعيم تكون

نتيجته جيدة ، وهي عالية بالمقارنة مع الجماعات الشورية ، ولكنها مطبوعة

إعانة الربان · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤٨٩