النتائج بإظهار أن التباين الحقيقي والتباين الشكلي ليس هما الأساس . وبدراستهما
لجماعات « تحفيز الإبداع »[14] : وضعا ثلاث حالات تجريبية :
- في الأولى يجب على الفرد أن يفكر في أن الأعضاء الثلاثة الآخرين في
الجماعة خبراء في « تحفيز الإبداع » .
- في الثانية : واحد فقط من الأعضاء خبير .
- في الثالثة : لا يوجد أي خبير[15] .
لكن في الحقيقة فإن الجماعة متطابقة في الحالات الثلاث ؛ بمعنى أنها مكوّنة
من أفراد سُذَّج بدون تجربة . وحينئذ ، فإن تبيان عدم تجانس الجماعة هو الذي تم
التلاعب فيه . على أن إبراز الجماعة بهذا الشكل يؤدي إلى اختلافات جوهرية :
فالجماعات المتجانسة[16] تطوّر إبداعية عالية أكثر من غيرها ، وتكوِّن عن نفسها-
من خلال مناخ اجتماعي مؤثر - صورة إيجابية ، بينما يؤدي الخوف الوهمي
في الحالات السابقة من حكم واحد أو مجموعة من الخبراء على أفراد الجماعة إلى
تراجع أو كبح في إنتاج الأفكار وخاصة الأفكار الجديدة والأصيلة .
وهذا النوع من الأبحاث يؤكد على أن الصورة التي تكوّنها الجماعة عن نفسها
هي بُعْدٌ رئيسٌ في حركيتها وحيويتها . ولهذا فالأبعاد الرمزية لوضع الجماعة تشكل-
في رأينا - أحد الموضوعات الجديدة والمركزية للأبحاث حول إبداعية الجماعات.
أسلوب الزعامة والإبداعية :
أشرنا في الفقرة السابقة إلى أخذ الصعوبات الاجتماعية الشعورية المرتبطة
بعدم تجانس الجماعة بعين الاعتبار ؛ فدور الزعيم يجب أن يكون حاسماً في نشاطها
وإبداعيتها . وفي هذا الصدد خصص لوين ومساعدوه أبحاثاً عديدة لهذا الموضوع
الذي سوف نحاول بطريقة موجزة تلخيصه .
فهؤلاء الباحثون أنجزوا دراستهم خلال الفترة ( 1939 - 1940م ) حول
جماعات من الأطفال الأمريكيين تصل أعمارهم إلى 12 سنة يرتادون نوادي
للترفيه . والملاحظات تعم فترات طويلة ( عدداً من الأسابيع ) وهدفها دراسة