تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناقشة المشكلة فيما بينهن . وفي كلتا الحالتين دامت التجربة 45 دقيقة . وأُجري

تحقيق في المنزل بعد أسبوع من التجربة أظهر أن 3% فقط من ربات البيوت

اللائي استمعن إلى المحاضرة استعملن السلابة مقابل 32% من اللائي ناقشن هذه

المسألة داخل الجماعة .

على أن جميع التجارب المنجزة من طرف لوين ، والتي تستعمل الوسائل

نفسها اتخذت هذه النتيجة ، سواء تعلق الأمر باستهلاك الحليب السائل أو الحليب

المسحوق أو إعطاء زيت كبد سمك المورة للطفل . ولو أننا عوضنا العرض

بنصيحة شخصية استغرقت نفس الوقت ؛ فإن أثر الجماعة يظل مهيمناً بالنسبة

للتغيير ؛ فالوجود داخل الجماعة والتفاعل الاجتماعي والإدراكي يمكن أن يؤدي إلى

انخفاض مقاومة التغيير عند الأفراد ، ويساعد على ظهور سلوكيات جديدة يؤطرها

الحس الجماعي[7] .

ب- الجماعة تفضل المخاطرة :

أظهرت مجموعة من الأبحاث ، بعد أعمال ولاش و كوجان

( 1966 : Wallach/Kogan ) بأن الجماعة المكونة من أفراد ذوي آراء مختلفة

والمناقشين لحالة معينة يختارون حلولاً أكثر مخاطرة من الأفراد المنسجمين في

الجماعة نفسها. وازدياد المجازفة داخل الجماعة في بعض الحالات يشكل عاملاً

ملائماً للإبداعية ؛ فهي تسمح للجماعة باختيار حلول مثمرة على الأقل أو أصيلة ؛

لأن فيها مجازفة[8] .

ج- عدم تجانس الجماعة وأثره في الإبداعية :

إن التباين في الجماعة على صعيد المواقف والكفاءات يعد رصيداً جوهرياً ؛

لأنه يسمح باحتكاك الآراء المختلفة[9] والاستفادة من كفاءات الآخرين ، ويعني

عوامل تشجع الإبداعية . ولكن يمكن أن يكون أيضاً مصدراً للتوقف والصعوبات :

كبح أو إعاقة أمام أفراد جماعة أكثر كفاءة ، وتجميد التواصل بسبب صراعات

المواقف ... إلخ . فالاختلاف[10] يشكل مصدراً كامناً للصراعات الاجتماعية

الإدراكية .

وأظهرت أبحاث هال و واتسون ( 1970 : Watson/ Holl ) بأن التنافر

إعانة الربان · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤٨٦