هذه الجماعات ؟ ما هي طبيعة التفاعلات التي يحدثها أفراد الأقلية الفاعلة والعملية
داخل واقع الأغلبية التي تخالفهم في الاعتقاد والرأي والقيم والمقاييس الحياتية ؟
كيف تؤطِّر هذه الأقليات ( الجماعات ) علاقاتها الداخلية من أجل التفعيل المستمر
نحو الإبداع والإنتاج ؟ ما هي مستويات اتخاذ القرارات داخلها .
5- إلقاء الضوء على مجمل التأثيرات التي تمارسها وسائل الإعلام على
الفرد من خلال دراسة مختلف المواضيع الإعلامية المساقة للفرد : المقاييس التي
تنتج الخطاب الإعلامي ، كيفية تغيير هذا الخطاب ليستطيع أن يصبح قاعدةً سلوكيةً
وفكريةً عامةً ومعتادةً لدى أفراد مجتمع ما[1] .
ومن الموضوعات التي يوليها « علم النفس الاجتماعي » اهتماماً متزايداً ،
ويخضعها للبحث والرصد والاختبار الميداني : موضوع التفكير الإبداعي .
على أن هذا التفكير يؤدي عبر مجموعة من الأساليب والأدوات والإجراءات
إلى مساعدة الإمكانات الذهنية على الارتقاء ، وتحسين كفاءة الأداء ، والقدرة على
حلّ المشكلات ، وطرح البدائل واكتشاف الخيارات[2] .
ولما كان الإبداع يعني التأليف بين الأفكار والصور وتركيبها تركيباً فذاً ينتج
عنه الإتيان بقاعدة جديدة ، أو اكتشاف لقانون جديد ، أو استخراج لشكل غير
مألوف[3] ؛ فإن تنمية هذا النوع من التفكير يستحق اهتماماً خاصاً منّا نحن المسلمين؛
حيث يشتدّ الطلب اليوم على الإنسان الفذ المبدع بشكل دقيق وجيّد لخدمة دينه
وأمته في سبيل الدفع نحو الارتقاء الحضاري .
ولمعرفة المناهج وآليات الرصد والتجارب والحلول المبتكرة التي يستخدمها
« علم النفس الاجتماعي » لتطوير هذا الفنّ وتعميمه في حقول المعرفة وفي
مجالات الحياة المختلفة ، فإنّ هذا البحث الذي ترجم من اللغة الفرنسية لأحد أقطاب
علم النفس الاجتماعي الفرنسيين ، سيبيّن وسائل التحليل المنهجي للإبداعية ،