ووظائفها ، وعلاقات التأثير فيما بينها ، وبسط آليات تفجير الطاقات لدى الجماعات
والأفراد ، وأساليب العمل بروح الفريق ، واتخاذ القرارات داخل الجماعة ، وإلقاء
الضوء على الوسائل التي تتبناها النخب في توجيه المجتمع ؛ إلى غير ذلك من
المناهج والأدوات والوسائل التي ينبغي للدعاة استيعابها للدخول في معترك مواجهة
النخب العلمانية المفسدة ، والتأثير على القطاعات الواسعة من الجماهير .
ولكل ظاهرة من هذه الظواهر يتوفر : « علم النفس الاجتماعي » على نظام
معرفي متطور : نظريات وأبحاث ودراسات واختبارات تؤهله لفهم النشاطات
الذهنية العليا ، وبعض الأبعاد النفسية للحياة الاجتماعية للجماعات . ومن أجل
توسيع مجال الرؤيا فإن « علم النفس الاجتماعي » يقوم بدراسة :
1- الأسباب التي تدفع الناس للتماثل ( أي التشبّه بغيرهم ) أو الخضوع ،
وذلك بالبحث عن خصائص الفرد الذي يَمْتَثِل ويخضع ، والفرد الآخر الذي يقاوم
التأثيرات الاجتماعية ( العادات ، التقاليد .. ) .
2- ما هي خصائص المؤسسات والجماعات التي تحاول أن تنمّط سلوك
الأفراد ؟ ما هي منطلقاتها العقائدية الأيديولوجية وآلياتها في التأثير ؟ ( المؤسسات
التربوية ، النوادي ، الجمعيات ، وسائل الإعلام ، الجامعات ، المعاهد .. ) .
3- كيف يفكر الأفراد في واقعهم اليومي ؟ كيف يقبلون السلوك المنحرف
على أنه سلوك عادي غير شاذ ؟ كيف يفسرون ما يحدث لهم ؟ ويشمل ذلك البحث
عن القوانين التي تحكم وتتحكم في التفكير الاجتماعي .
4- البحث عن الخصائص الأساسية التي يجب أن تتوفر في الجماعات التي
تؤيد التغيير ، حتى تكسب خاصيات الفاعلية والتأثير ؛ كيف تستطيع هذه الجماعات
أن تؤثر على الأغلبية ؟ كيف تعمل لتحويل وتصحيح بنيتها التصورية العامة تجاه
القضايا الرئيسة على الرغم من نقص هذه الجماعات العددي ، ونوعية مفاهيمها
التي تخالف سلوك الأغلبية ، ومع وجود احتمالات التهميش المتوقعة نظرياً تجاه