تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُبطئ ذلك .

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم - المربي الأول - يستخدم هذا الأسلوب

في تربية الصحابة ، وهناك السباق المشهور في الخير والطاعات بين أبي بكر

وعمر - رضي الله عنهما - الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحفزه ويشجعه ،

وقد فاز أبو بكر بهذا السباق حتى قال عمر : والله ! لا أسابقك بعدها إلى شيء أبداً .

8 - استخدام الحِيَل : فقد تستعصي بعض المفاهيم على القبول لدى بعض

الأشخاص فلا بأس من استخدام الحيل المشروعة لتحقيق ذلك .

ومن ذلك احتيال عبد الله بن المبارك لكي يغير فكرة الأوزاعي عن أبي حنيفة

؛ فقدم له بعض مؤلفاته من غير أن يكون عليها اسمه الحقيقي ، فلما أعجب بها

أخبره بأنها من تأليف أبي حنيفة ، فتغيرت فكرته عنه وصار يُجِلُّه [21] .

القدرة الرابعة : الاحتواء النفسي :

وهو أن تنشأ بين المربي والمتربي علاقة نفسية قلبية قوية من الحب في الله ،

يكون المربي هو المُوَجِّه فيها بحيث يرتبط المتربي به ارتباطاً نفسياً يرفع من

مستوى قبوله وامتثاله لتوجيهات مُربيه ويُيسر عملية التربية .

ويمكن تلخيص كيفية اتصاف المربي بهذه القدرة في : أن يهتم بالتفعيل القوي

لحقوق الأخوة بمعناها الشامل ، مع التركيز على الجوانب ذات التأثير النفسي القوي ، حتى يكون له تواجد مؤثر على خريطة المتربي النفسية - بدون اقتحام فيما لا

يعنيه - .

والمربي يلزمه قبل ذلك أن يتحلى بأمور لها تأثير فعال على تحقق هذا

الاحتواء النفسي - وإن كانت غير مباشرة - وهذه الأمور مثل : حرصه على أن

يتصف بسلامة النية وتجنب المسالك الملتوية في التعامل مع الناس . يقول ابن

حزم : " احرص على أن توصف بسلامة الجانب ، وتحفَّظ من أن توصف بالدهاء فيكثر المتحفظون منك " [22] .

وأيضاً يتصف بحسن معاملة الناس ، فيعاملهم بمكارم الأخلاق ، والإيثار

وترك الاستئثار ، والتحلي بالإنصاف وترك الاستنصاف ، وشكر التفضل [23] ،

إعانة الربان · الصفحة ٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤٧٠