3 - نقض الدوافع أو إثارتها : وهناك فرق بين محاولة إقناع المتربي باعتبار
ظاهر فعله وكلامه وبين إقناعه بالنظر إلى دوافعه ؛ فالتعامل معه في الثانية أشد
أثراً وعمقاً ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ؛ ففي محاورته
مع الشاب الذي جاء يطلب الإذن بالزنا مثال عملي على ذلك .
4 - الجواب الحاضر المفحم : فهو يغني عن كثير الكلام في أحيان عديدة .
5 - التدرج : وهو قاعدة هامة تندرج في معظم وسائل التربية ، بل هو أصل
من الأصول الهامة ، وبعض المربين تأخذه الحماسة فيريد أن ينقل للمتربي كل
قناعاته العلمية أو النظرية التي تكونت لديه على مَر الزمن دفعة واحدة ، فلا يجادل
ولا يناقش ، وهذا بالطبع أمر مُتعسر ، ولو كان ذلك كذلك لكان أوْلى به الصحابة -
رضوان الله عليهم - أفضل هذه الأمة ؛ فعلى الرغم من فضلهم وإيمانهم فقد نزلت
عليهم الأحكام مُنجَّمة ؛ بل أحياناً كان الأمر الواحد يُحرَّم عليهم بالتدريج - كما في
الخمر - فما الظن بغيرهم ممن لا يبلغ عشر معشارهم في فضل ولا علم ؟
6 - نقض الأفكار المضادة : افتخر أحد خلفاء بني أمية يوماً بقريش فقال : "
إن الله حبا قريشاً بثلاث : فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ? وأنذر عشيرتك
الأقربين ? [الشعراء : 214] ونحن عشيرته الأقربون ، وقال - تعالى - : ? وإنه
لذكر لك ولقومك ? [الزخرف : 44] ونحن قومه ، وقال : ? لإيلاف قريش .
إيلافهم ? [ قريش : 1 ، 2] ونحن قريش . فأجابه رجل من الأنصار ، فقال : على
رِسْلِكَ ؛ فإن الله تعالى يقول : ? وكذب به قومك وهو الحق ? [الأنعام : 66] وأنتم
قومه ، وقال : ? ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ? [الزخرف :
57] وأنتم قومه ، وقال - تعالى - : ? وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا
القرآن مهجورا ? الفرقان : 30] وأنتم قومه ، ثلاثة بثلاثة ولو زدتنا لزدناك " [8] .
7 - إتقان الصمت والاستماع : فذلك يعطي المربي فرصة لكشف أفكار