اختيار تلاميذهم ومن يحيطون برعايتهم وعنايتهم . يقول الحافظ ابن جماعة : " كان
علماء السلف الناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به
في حياتهم ومن بعدهم " [1] .
2 - لتحديد الميول والإمكانات ، ومن ثم ما يصلح له من العمل ، والناس
متفاوتون في ذلك تفاوتاً قدرياً من عند الله ، وهناك عناصر ثلاثة يتحدد على ضوئها
ما يصلح له المتربي من العمل ، فبالإضافة إلى الميول والإمكانات هناك احتياجات
العمل الدعوي ؛ والذي يحدث في كثير من الأحيان أن مسار المتربي - في ميدان
العمل الإسلامي - يتحدد وفق العنصر الأخير ، والصحيح اعتبار الجميع .
3 - لتحديد مستوى أمثل للتعامل يراعي النفسيات والمشاعر والفروق الفردية
(القدرات العقلية) :
إن توحيد أسلوب التعامل مع كل الشخصيات أمر غير صواب ؛ إذ إنه
يفترِض التماثل في النفسيات والعقول وهذا غير متحقق ، بل النفس الواحدة متغيرة ، كما أن العقول أيضاً متفاوتة ، والمربي الذي يتعامل مع مجموعة من المتربين
ينبغي عليه أن يراعي ذلك في تعامله معهم ، وأول خطوة في هذا الاتجاه : فهم هذه
النفوس والعقول وتحليلها ، ثم بعدها يحدد أسلوب التعامل مع كلٍّ .
4 - لمعرفة التغير في مستوى المتربي التربوي وتقويمه من فترة لأخرى ؛
وذلك للتأكد من أن العمل التربوي يحقق أهدافه ؛ على أن يتم ذلك وفق معايير
موضوعية تقاس عليها المعلومات المتحصلة من تحليل شخصية المتربي ورصدها
ومتابعة تطورها ، مع ملاحظة عدم الاقتصار على جوانب محدودة مثل : الجانب
العلمي ، الجانب الفكري ، والغفلة عن بقية الجوانب مثل : المستوى الإيماني ،
والأخلاقي ، والحركي .
ب - كيف نفهم شخصية المتربي ؟ (وسائل جمع المعلومات) :
هناك وسائل كثيرة لذلك نذكر أهمها :
1 - السؤال والتحري : لمن يعرفه أو يعلم حاله ؛ فذلك يوفر وقتاً وجهداً
كبيرين على المربي ؛ خاصة لو كان خلفاً لسلف له من المربين عملوا مع