تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بركة علمه مني [27] .

كيف يُكتسب السمت الحسن ؟

هناك عدة وسائل لذلك نذكر أهمها :

1- إصلاح الباطن : فأدب الظاهر عنوان أدب الباطن ، وقد قال النبي صلى

الله عليه وسلم : ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت

فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) [28] .

2 - إعلاء قيمة التأدب وجعله من الأولويات : وقد كان السلف - رحمهم الله

- منهم من ينفق في ذلك جزءاً كبيراً من عمره ، ويعتبر أنه رابح لا خاسر . قال

الحسن رحمه الله : إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنتين ثم السنتين [29] ،

ومكث يحيى بن يحيى عاماً كاملاً يأخذ من شمائل مالك - رحمه الله - بعد أن فرغ

من علمه [30] .

3 - الاطلاع على حكايات العلماء : قال أبو حنيفة : الحكايات عن العلماء

أحب إليَّ من كثير من الفقه ؛ لأنها آداب القوم وأخلاقهم [31] .

4 - لزوم الصالحين والقدوات الحسنة ومن يُستحْيى منه : فإن معاشرة هؤلاء

ومخالطتهم تسهل على النفس الاقتباس عنهم والانضباط بوجودهم .

قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - : من فقه الرجل ممشاه ومدخله ومخرجه

مع أهل العلم [32] .

وقال عبدوس : رآني أبو عبد الله يوماً وأنا أضحك ، فأنا أستحييه إلى

اليوم [33] .

5 - التنفيذ الفوري لما يتعلمه : عن الحسن أنه قال : قد كان الرجل يطلب

العلم ، فلا يلبث أن يُرى ذلك في تخشعه ، وهديه ، ولسانه وبصره ، وبره [34] .

6 - مجاهدة النفس وتعويدها على الخير : قال النبي صلى الله عليه وسلم :

(إنما العلم بالتعلم ، وإنما الحلم بالتحلم ، ومن يتحرَّ الخير يُعْطَهُ ومن يتَّق الشر

يوقه ) [35] .

وكان عبد الله بن مسعود يقول : تعوَّدوا الخير ، فإنما الخير عادة .

7 - معاقبة النفس والشدة عليها : قال الجيلاني : لا تهربوا من خشونة كلامي ، فما رباني إلا الخشن في دين الله - عز وجل - ومن هرب مني ومن أمثالي لا

يفلح [36] .

وقال ابن وهب : نذرت أني كلما اغتبت إنساناً أن أصوم يوماً ، فأجهدني ،

إعانة الربان · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤٥٧