تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تربوياً مع الخوض في كيفية الاتصاف بها وأثر كل صفة على العمل التربوي .

الصفات الأساسية للمربي : وهذه الصفات المختارة - والتي هي من

مؤهلات الداعية لممارسة العمل التربوي - يمكن تقسيمها وترتيبها - وفق ابتداء

تأثيرها - إلى ثلاث مجموعات :

الأولى : مقومات البدء والانطلاق ، (العلم - حسن السمت وتمثل مستوى

القدوة - الثقافة والتجربة - العمق الإيماني) .

الثانية : مقومات الإتقان ، (وهي مجموعة قدرات نفسية وعملية مهمتها رفع

مستوى الأداء التربوي) .

الثالثة : مقومات الاستمرار ، (الصبر على .... و ....... و ...... ) .

أولاً : مقومات البدء والانطلاق :

الصفة الأولى : العلم : ويهمنا في تحلي المربي بهذه الصفة لا مجرد حفظ

واستظهار مجموعة من الكتب - وإن كثرت - بل تحقُّق أمور بعينها تمثل ما

نقصده من وصف المربي بالعلم ، وهي :

1 - المنهجية في تحصيل العلم : وطبيعة عمل المربي وإن كانت لا تسمح له

بالاستغراق في طلب العلم وبلوغ الغاية فيه ، إلا أنه ينبغي أن يحرص على

تعويض ذلك بأمرين :

الأول : الشمول والتوازن في طلب العلم : وذلك بأن يحرص أن يكون له في

كل مجال طلب ، وفي كل علم قدم ، ويأخذ من كل باب بقدر أهميته في مجال عمله

التربوي ، فيتجنب أن يكون هناك علوم لا يعلم عنها شيئاً البتة ، أو أن يتعمق في

مجال ما على حساب تسطيح مجالات أخرى ، وضابطه في ذلك درجة تعلُّق ما

يُحصِّل بما يعمل .

الثاني : الضبط العلمي : ونعني به أن يتقن المربي أموراً مثل إسناد الأقوال

لقائليها أو مواضعها أو مظانها ، وبيان درجة الحديث من الصحة أو الضعف ،

وإتقان لفظ النص ، وضبط التواريخ والأسماء ونحو ذلك ، وقبيح بالمربي أن تكثر

على لسانه عبارات مثل : أظن أن قائله فلان ، أو أظنه صحيحاً ، أو ما معناه ،

ونحوه .. فإنه إن كان ( نصف العلم : لا أدري ) ، ف ( نصف الجهل : يُقال ،

وأظن ) [6] .

إعانة الربان · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤٥١