الناس على بيعة أبي بكر رضي الله عنه ، حتى اجتمعت كلمة المسلمين عليه .
- ولعثمان رضي الله عنه مواقف حكيمة في إنفاق الأموال الكثيرة ، ولا يُنسى
موقفه الحكيم في جمع الأمة على مصحف واحد ، حسماً للخلاف .
- ولا تخفى مواقف علي رضي الله عنه في الشجاعة الحكيمة في بدر
والخندق وخيبر وغيرها .
- ولمصعب بن عمير رضي الله عنه حكمة عظيمة في دعوته في المدينة ،
كما ظهرت في دعوته لسيدَي الأوس : أسيد بن الحضير ، وسعد بن معاذ رضي الله
عنهما .
- وما أعظم وأحكم موقف الحسن رضي الله عنه لما تنازل عن الخلافة
لمعاوية رضي الله عنه حقناً لدماء المسلمين ، وجمعاً لكلمتهم ، وما به علة ولا ذلة
ولا قلة ، فتحقق فيه قوله : (إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين
من المسلمين) [1] .
ولعامة الصحابة مواقف حكيمة أكثر من أن تذكر في مثل هذا المقام .
- وقد نصح سعيدُ بن المسيب الحجاجَ أن يحسن صلاته ، وأغلظ له بالقول ،
وشدد عليه ، فما زال يحسن صلاته ، فكانت الحكمة في هذا الموقف استخدام الشدة
مع هذا الشديد .
- وقد تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة فأصلح نفسه أولاً ، ثم أهله ثانياً ، ثم
أصلح أوضاع بني أمية ورد المظالم ثالثاً ، ثم أصلح أوضاع الولاة ، ووضع الجزية
عمن أسلم ، وأحيا في نفوس الناس خوف الله ومراقبته ، وفقّه الناس في دين الله ،
وأرسل الدعاة إلى الله لنشر الإسلام ... وكلها مواقف تنطق بالحكمة .
- ومن الحكمة أسلوب رد الإمام مالك على الرجل الذي سأله عن كيفية
الاستواء ، فأجابه بجواب كان قاعدة من قواعد أهل السنة ، ثم أخرجه من مجلسه
حسماً للبدعة .
- وموقف الإمام أحمد في محنة خلق القرآن ، وثباته على كلمة الحق ،
وتحمله الأذى في سبيلها خشية انطماس معالم الحق ، مما يُسجّل في المواقف
الحكيمة .
مظاهر أسلوب الحكمة :
تتعدد مظاهر الحكمة ؛ نظراً لكونها السداد في القول والفعل ، ويمكن ذكر