الشوكة عن عَصْبِ الجرح ومعالجته . وقد استغل الأعداء هذه الثغرة ، فأقاموا
بعض شعائر الإسلام الجزئية وأشغلوا الناس بها ، وهدموا أصوله وأركانه الكلية في
غفلة من الناس .
10- العجلة ، وعدم ضبط النفس .
11- الخلط في المفاهيم : فإن الحكيم ينطلق من مفاهيم صحيحة ، وقواعد
ثابتة ، مستمدة من الوحي ، ومن صور الخلط في المفاهيم :
أ - الخلط في مفهوم خوف الفتنة ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
خشية الفتنة ! !
ب - الخلط بين الحزبية والانتماء : فحوربت الجماعة والوحدة والائتلاف
باسم النهي عن الحزبية المقيتة والانتماء ، مع أن من الانتماء ما هو محمود ومنه ما
هو مذموم ؛ فالانتماء لأهل السنة والجماعة مطلوب محمود ، بخلاف تحزّب
المسلمين بعضهم ضد بعض ، فإنه مذموم .
ج - الخلط بين الوسائل والغايات .
د - الخلط بين الثوابت والمتغيرات .
هـ - الظن بأن حب السلف والدفاع عن منهجهم يكفي عن فهمه وتطبيقه
والتزامه .
ومن الأمثلة أيضاً : الخلط بين الكرم وبين الإسراف ، والخلط بين الرفق
واللين وبين الضعف ، والخلط بين المداراة وبين المداهنة ، والخلط بين المصلحة
وبين المفسدة ، والخلط بين النصيحة وبين التشهير ، والخلط بين الإسرار وبين
السكوت عن الحق ، والخلط بين الغيرة وبين الاندفاع غير المنضبط ، والخلط بين
العزة وبين التكبر ، والخلط بين التواضع وبين الذل والخلط بين التأني وبين البرود
والخمول والكسل ، والخلط بين الشجاعة وبين التهور ، والخلط بين خوف الفتنة
وبين الجبن والخوف .
وأول هذه الأمور كلها محمود ممدوح ، وثانيها مذموم .
14- عدم إتقان قاعدة المصالح والمفاسد : وهذا يؤدي إلى تقديم جلب
المصالح على دفع المفاسد ، وإلى ارتكاب المفسدة الكبرى لدفع الصغرى ، وجلب
المصلحة الصغرى وترك الكبرى ... مع أن الواجب هو العكس تماماً . والحكيم من
يعرف خير الخيرين ، وشر الشرين .