2- أن الله نسبها إلى نفسه ، وجعل إيتاءها من عنده فقال : ? يُؤْتِي الحِكْمَةَ
مَن يَشَاءُ ? [البقرة : 269] .
3- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مُلئ قلبه بالحكمة كما في حادثة شق
الصدر [1] ، وكانت مهمته تعليم الحكمة ، فجاءت أعماله ملازمة للحكمة في أكمل
صورها .
4- أن الحكمة هي الفقه في الدين - كما فسرها كثير من السلف - والرسول- صلى الله عليه وسلم - يقول : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدِّين ) [2] .
5- أنها كلمة جامعة بين العلم والعمل .
6- أن الله مدحها لاشتمالها على الخير الكثير ، فقال : ? يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن
يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ? [البقرة : 269] .
وقد أمر بها مطلقاً من غير تقييدها بالحسن ؛ لأنها حسنة بذاتها ، فقال :
?ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... ?
[النحل : 125] .
7- أنها طريق من طرق الدعوة ، وأسلوب يندرج تحته بقية الأساليب .
8- أنها ضالة المؤمن ، متى وجدها فهو أحق بها .
9- أنها موضع تحاسد وغبطة ، لاستحقاقها ذلك لشرفها ومكانتها ، قال : ( لا
حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله
حكمة فهو يقضي بها ويعلمها ) [3] .
10- الفهم الخاطئ لمعنى الحكمة ؛ حيث يفهمه البعض على أنه اللين والرفق
دوماً ، ويرى آخرون أن المداهنة والسكوت عن الحق حكمة ، ويحسب آخرون
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قادحاً في الحكمة .
11- كونها مدار نجاح الدعوات . والصحوة اليوم بأمس الحاجة إلى سلوك
سبيل الحكمة ، خاصة أن بعض المواقف والأعمال التي قامت بها بعض الجماعات
الإسلامية ، وبعض الدعاة الغيورين كانت تفتقر إلى الحكمة ، كالدخول في معارك
عسكرية مع الأنظمة ، حتى وإن كانت كافرة ، ومثل أسلوب الاغتيالات ، أو إحراق