سنة الله تعالى في توزيع القدرات ، ليحصل التكامل والتوازن ، قال تعالى : ? وَهُوَ
الَذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ
إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقَابِ وَإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ? [الأنعام : 165] فعلى العبد أن يفتش في
نفسه عما هو أهل له ، ليقوم بحق الله تعالى فيه .
وهكذا كانت نصيحة النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر حين قال له : (يا
أبا ذر ، إني أراك ضعيفاً ، وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرنّ على اثنين ،
ولا تَولّيَنّ مال يتيم) [14] . ولا يقدح هذا في شيء من منزلة أبي ذر رضي الله
عنه وجلالته وقدره .
(1) انظر مختصر منهاج القاصدين ، ص 267 وانظر سير أعلام النبلاء ، ج18 ، ص 191 ، 192.
(2) انظر : مشكلات وحلول ، للبلالي ، ص 85 ، 143 .
(3) انظر آفات على الطريق ، ج1 ، ص 72 ، ومشكلات وحلول ، ص 86 ، 144 .
(4) رواه البخاري ، ح/2887 .
(5) رواه مسلم ، ح/1826 .
(6) انظر كلاماً نفيساً حول هذا للآجري في : أخلاق العلماء ، ص 100 ، 121 ، 122 .
(7) رواه البخاري ، ح/7150 .
(8) رواه أحمد ، ج2 ، ص 231 ، وانظر : صحيح الجامع ، ح/5695 .
(9) رواه مسلم ، ح/2588 .
(10) رواه مسلم ، ح/2965 .
(11) انظر : شرح حديث (ما ذئبان جائعان) ، ص 65 .
(12) انظر : الروح ، ص 560 562 .
(13) انظر : التنازع والتوازن في حياة المسلم ، محمد بن حسن بن عقيل بن موسى ، ص55 ، 61.
(14) رواه مسلم ، ح/1826 .
تأصيلات دعوية
سلوك الحكمة .. طريق الانتصار
(1من2)
عبد الحكيم بن محمد بلال
لو أردنا أسلوباً دعوياً يشمل الأساليب الدعوية كلها ، لم نجد إلا الحكمة .
وتبدو أهمية هذا الموضوع في الأمور التالية :
1- أن الله تعالى حكيم ، متصف بالحكمة ، وهي منه بمعنى : علمه بالأشياء
وإيجادها على غاية الإحكام .