تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفقه والفهم ، وفي السلوك والهدي ، وفي القيام بواجب الدعوة وقيادة الناس ، كل

ذلك من شأنه أن يعطي الناس صفات العالم الذي ينبغي الاقتداء به والأخذ منه .

3 - السعي لإبراز القيادات أمام الناس :

من واجب الدعاة إلى الله تبارك وتعالى السعي لتعريف الناس بالقيادات

الناضجة الواعية ، وإبرازهم أمام الناس ، ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال جوانب

عدة منها :

1 - تذكيرهم بالمسؤولية ودفعهم للمشاركة والدعوة .

2 - التعريف بهم وبيان منزلتهم لدى الناس .

3 - استضافتهم في البرامج العامة ، وإفساح المجال لهم للحديث في مجامع

الناس .

4 - دفعهم للمشاركة في وسائل الإعلام ؛ فلها الأثر البارز في تعريف الناس

بهم وانتشار كلمتهم .

4 - الحذر من تصدير الجهلة :

حين تخلو الساحة من القيادات العلمية المؤهلة يتسع المجال أمام الرؤوس

الجهال ، وتسهم المنطلقات الحزبية الضيقة في تسويد فئات ممن لا يحملون التأهل

الشرعي الكافي ، وإتاحة الفرص والمنابر الإعلامية أمامهم .

إن شعور فئة أو حركة أنهم هم وحدهم المؤهلون للتغيير ، وأنهم هم الذين

يملكون الحق وغيرهم على الباطل هو الذي يدفعهم إلى تصدير فئة من أتباعهم لا

يملكون من التأهيل إلا مجرد الانتماء .

وأظن أن الوقت قد حان ليدرك العاملون للإسلام أنه ليس بوسع فرد أو فئة

تحمل عبء الإصلاح والتغيير وحدهم ؛ فالواقع أكبر من جهد فرد أو جماعة ، وأنه

قد حان الوقت لسعة الأفق في التعامل مع اجتهادات الآخرين وتوسيع مجال التعاون .

5 - الحكمة في التعامل مع اجتهادهم المخالف :

البشر من طبيعتهم النقص والقصور ، وما فتئ أهل العلم منذ عصر صدر

الإسلام وإلى يومنا يخالف بعضهم بعضاً ويرد بعضهم على بعض ، وقد أدت

أوضاع الأمة اليوم إلى فقدان الاتزان في التعامل مع كثير من مسائل الاختلاف ،

ومن أكبر مظاهر ذلك الصراع بين طائفة من حملة العلم الشرعي وطائفة من شباب

إعانة الربان · الصفحة ٤١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤١٢