لا تتيح الفرص لنمو القيادات ؛ فالفرص المتاحة للمبادرة والتفكير المستقل فرص
محدودة ، وأجواء الحوار واختلاف الرأي ليست كما ينبغي ، وهذه الفرص وتلك إن
وجدت على المستوي النظري فهي نادرة على المستوى العملي وكثيراً ما تُوأد أمام
الصرامة الإدارية التي تليق بالتربية العسكرية أكثر مما تليق بالتربية التي تسعى
لإعداد الرجال والقيادات .
وحين نفكر في تطوير أدائنا التربوي مع الإصرار على النمط الإداري السائد
فهذا التفكير لن يكون تفكيراً رحباً ، وسيعوقنا ذلك عن الوصول إلى حلول عملية ،
وما ورثناه واعتدنا عليه من الأساليب إن ساغ أنه ناجح في ظرف وبيئة ، فلا يعني
أنه سينجح في كل زمان ومكان .
د - تطوير طرق التعليم الشرعي :
إن الظروف والمستجدات المعاصرة اليوم تتطلب منا مراجعة لأساليب وطرق
التعليم الشرعي السائدة ، ومن مجالات التطوير المقترحة :
أ - الاعتناء بالمستويات العليا في التعليم ، والبعد عن الاقتصار على التذكر
والاستدعاء ، فلا بد من الاعتناء بالفهم والاستيعاب والتطبيق لما تعلَّمه الطالب في
مواقف جديدة ، والاعتناء بالتقويم وإصدار الأحكام ، وكذا التحليل والتركيب .
ب - زيادة دور الطالب في التعلم .
ج - الاعتناء بتعليم أسس التفكير العلمي ، والبحث العلمي ، ومهارات الحوار
والإقناع .
د - الاعتناء بدراسة النوازل والقضايا المعاصرة .
هـ - الاعتناء بتعليم قدر مناسب من الثقافة المعاصرة يتيح لطلاب العلم
استيعاب المشكلات المعاصرة ، ويرقى بلغة خطابهم بما يتناسب مع الفئات المتعلمة
والمثقفة في المجتمع .
و - الاعتناء بتعليم المهارات الاجتماعية ، وأساليب التعامل مع الناس
والتأثير عليهم .
2 - إبراز سير علماء السلف :
يفتقر الناس اليوم إلى القدوات ، وإلى المعايير التي يعرفون فيها العالم الذي
يستحق أن يُتلقى منه ، والعالم الذي لا يستحق ذلك .
ومن ثم فإبراز سِيَر علماء السلف ومنهجهم في التعامل مع النصوص ، وفي