تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناشئة الصحوة بدؤوا يزهدون في هذا العلم ، محتجين بأنه شأن المختصين ، وأن

الناس لا يمكن أن يكونوا كلهم علماء ، وتضيع اليوم أوقات طائفة من هؤلاء أمام

شاشات الإنترنت في جدل تافه ، وتعالم ممقوت ، أو في قراءة طائفة من الكتب

المترجمة التي قد تفيد في جوانب من الحياة ، لكنها ليست بأوْلى من الفقه في دين

الله .

وينبغي أن يُعنى بهذا الجانب في التخطيط للأعمال الدعوية ورسم الأهداف

لها ، فيأخذ حيزه اللائق به .

ب - إعادة النظر في المناهج التربوية :

إن تربيتنا اليوم بحاجة إلى مزيد مراجعة ؛ فهي تربِّي على التقليد والتبعية ،

وتخرِّج جيلاً من الأتباع أكثر من أن تخرِّج قادة يقودون الناس ، ومن مجالات

المراجعة ما يلي :

1 - التخلص من الاستبداد الدعوي والتربوي ؛ فثمة طائفة من المربين تنقل

الشاب من التقليد لأهل العلم إلى التقليد لهم ؛ فخطأ مربيه خير من صوابه هو ،

وليس من حقه أن يقول : لِمَ ، فضلاً عن أن يقول : لا .

2 - التخلص من التسلط الذي لا يسمح للشاب أن يستفيد من غير أستاذه

ومربيه ، بحجة المحافظة عليه وحمايته .

3 - إعادة النظر في كثير من الأساليب التي توارثها المربون والدعاة ،

والبحث عن مدى جدواها ، ومدى مناسبتها مع هذه المرحلة التي نعيشها بمتغيراتها

وظروفها .

4 - الارتقاء بالمربين وحسن اختيارهم ؛ ففاقد الشيء لا يعطيه ، ولا

يتصور من البسطاء محدودي العلم والتفكير أن يرتقوا بغيرهم أو يهيئوهم للقيادة

والريادة .

5 - تطوير أساليب التعليم والارتقاء بمدارسنا ؛ فأسلوب التلقين والإملاء لا

يمكن أن يُخرِجَ طلبة علم متميزين ، فضلاً عن أن يخرج قيادات .

6 - مراجعة المناهج العلمية والبرامج التي تقدم للناشئة وإعادة النظر فيها .

ج - تهيئة الفرص ومراجعة الأساليب الإدارية :

إن البيئة التربوية السائدة اليوم في مدارسنا ، وفي مؤسسات الصحوة التربوية

إعانة الربان · الصفحة ٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤١٠