عامة الناس وطريقة تفكيرهم . إن من يجيد الحديث عن بعض مشكلات الناس
المعاصرة ، ويتحدث لهم باللغة التي يفهمونها ، وتتسم آراؤه بالتساهل أو ( الانفتاح
والمرونة ) كما يسمى اليوم إن هذا الصنف هو الذي يجد له رواجاً وقبولاً بين
الناس ، حتى وإن كان لا يحمل من العلم الشرعي الموروث أي رصيد .
وهكذا من يتناول بعض الموضوعات الحيوية لدى الناس ، ويجيد الإلقاء
والخطابة ، فيرتب بعض الأفكار والعناصر التي يعرفها معظم المستمعين له ،
ويدعم حديثه ببعض الشواهد والقصص ، وربما بعض الأرقام والمعلومات ، مثل
هذا الصنف من المتحدثين يجد رواجاً وقبولاً واسعاً لدى الناس .
ولا اعتراض على ما يقدمه هؤلاء ؛ فطائفة كثيرة منهم هم من الغيورين
الصادقين نحسبهم كذلك والله حسيبهم لكن المشكلة تتمثل في تسيُّد أمثال هؤلاء ،
وتحدثهم فيما لا يحسنون ، واستشارة شباب الصحوة لهم وصدورهم عن رأيهم ،
والجانب الآخر من المشكلة يتمثل في تسطيح تفكير المستمعين لهم ، والقعود بهم
عن الارتقاء في الفهم وتناول المشكلات .
واجبنا تجاه القيادات العلمية والدعوية :
إذا كان تأثير القيادات العلمية والدعوية في ساحة العلم والدعوة بهذا القدر ،
وكان غيابهم يترك هذا الفراغ الهائل ؛ فإن الدعاة إلى الله وطلبة العلم هم من أكثر
الناس التصاقاً بهذه القضية ، وأوْلى الناس أن يُعنَوْا بها ويتدارسوها ، وتتمثل
واجباتنا تجاه هذه القيادات فيما يأتي :
1 - إيجاد القيادات العلمية والدعوية :
إن من واجب الدعاة إلى الله تبارك وتعالى السعي لإيجاد القيادات العلمية
والدعوية التي تقود الناس وتوجههم وتأخذ بأيديهم ، ومن وسائل تحقيق ذلك :
أ - الاعتناء بهذا الجانب :
ويتمثل ذلك بإعطاء الاعتبار اللائق للبناء العلمي ضمن المناهج الدعوية ،
وبخاصة أننا نعيش في عصر قلَّ الاهتمام فيه بالعلم الشرعي ، حتى إن طائفة من