تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامة الناس وطريقة تفكيرهم . إن من يجيد الحديث عن بعض مشكلات الناس

المعاصرة ، ويتحدث لهم باللغة التي يفهمونها ، وتتسم آراؤه بالتساهل أو ( الانفتاح

والمرونة ) كما يسمى اليوم إن هذا الصنف هو الذي يجد له رواجاً وقبولاً بين

الناس ، حتى وإن كان لا يحمل من العلم الشرعي الموروث أي رصيد .

وهكذا من يتناول بعض الموضوعات الحيوية لدى الناس ، ويجيد الإلقاء

والخطابة ، فيرتب بعض الأفكار والعناصر التي يعرفها معظم المستمعين له ،

ويدعم حديثه ببعض الشواهد والقصص ، وربما بعض الأرقام والمعلومات ، مثل

هذا الصنف من المتحدثين يجد رواجاً وقبولاً واسعاً لدى الناس .

ولا اعتراض على ما يقدمه هؤلاء ؛ فطائفة كثيرة منهم هم من الغيورين

الصادقين نحسبهم كذلك والله حسيبهم لكن المشكلة تتمثل في تسيُّد أمثال هؤلاء ،

وتحدثهم فيما لا يحسنون ، واستشارة شباب الصحوة لهم وصدورهم عن رأيهم ،

والجانب الآخر من المشكلة يتمثل في تسطيح تفكير المستمعين لهم ، والقعود بهم

عن الارتقاء في الفهم وتناول المشكلات .

واجبنا تجاه القيادات العلمية والدعوية :

إذا كان تأثير القيادات العلمية والدعوية في ساحة العلم والدعوة بهذا القدر ،

وكان غيابهم يترك هذا الفراغ الهائل ؛ فإن الدعاة إلى الله وطلبة العلم هم من أكثر

الناس التصاقاً بهذه القضية ، وأوْلى الناس أن يُعنَوْا بها ويتدارسوها ، وتتمثل

واجباتنا تجاه هذه القيادات فيما يأتي :

1 - إيجاد القيادات العلمية والدعوية :

إن من واجب الدعاة إلى الله تبارك وتعالى السعي لإيجاد القيادات العلمية

والدعوية التي تقود الناس وتوجههم وتأخذ بأيديهم ، ومن وسائل تحقيق ذلك :

أ - الاعتناء بهذا الجانب :

ويتمثل ذلك بإعطاء الاعتبار اللائق للبناء العلمي ضمن المناهج الدعوية ،

وبخاصة أننا نعيش في عصر قلَّ الاهتمام فيه بالعلم الشرعي ، حتى إن طائفة من

إعانة الربان · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤٠٩