تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - حل مشكلات الناس والإصلاح بينهم :

أهل العلم والقيادات لهم منزلة بين الناس ، ويصدر الناس عن رأيهم ؛ ولذا

كان من آثارهم الإصلاح بين المتخاصمين من المسلمين ، كما كان النبي صلى الله

عليه وسلم يفعل ذلك ؛ فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن أهل قباء اقتتلوا حتى

تراموا بالحجارة ، فأُخْبِرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فقال : « اذهبوا بنا

نصلح بينهم » [6] .

وقد كان للشيخ ابن باز رحمه الله جهود لا تنكر في الإصلاح بين طوائف

كثيرة من العاملين للإسلام ، وأبرز ما في ذلك إصلاحه بين قادة المجاهدين الأفغان .

آثار فقدهم :

1 - غياب أدوارهم :

للقيادات العلمية والدعوية أدوار مهمة وآثار حميدة سبق الحديث عنها ، ومن

أعظم آثار غيابهم فقدان هذه الأدوار وضمورها .

2 - فقد العلماء من علامات رفع العلم :

فَقْدُ العلماء رفعٌ للعلم ؛ وقد أخبر بذلك صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله

بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول : « إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم

بقبض العلماء ، حتى إذا لم يُبقِ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسُئلوا فأفتوا بغير

علم فضلُّوا وأضلُّوا » [7] .

وقبض العلم درجات ثلاث :

الأولى : أن يقبض روح العمل وهو الخشوع ، وقد دل على ذلك حديث أبي

الدرداء رضي الله عنه إذ قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص

ببصره إلى السماء ، ثم قال : « هذا أوان يُختلَس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه

على شيء » فقال زياد بن لبيد الأنصاري : كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن ؟

فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا ، فقال : « ثكلتك أمك يا زياد ! إن كنت

لأعدُّك من فقهاء أهل المدينة ؛ هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا

تغني عنهم ؟ ! » قال جبير : فلقيت عبادة بن الصامت قلت : ألا تسمع إلى ما يقول

إعانة الربان · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٤٠٦