البشر خلا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم يسلم من مثل هذا ؛ ولو فعلته مع نصِّ
أخ ناصح لعددت ذلك تمحلاً وانشغالاً بالجزئيات وقتلاً للموضوع الأساس .
2 - تضمن تحرير بعض الأفكار الانتقادية التي ساقها الكاتب قدراً من
المبالغة التي ربما دفعته إلى التزيد في وصف الظاهرة المنتقدة ، أو الاقتراب من
الطرف الآخر عند تقديمه البديل المقترح ، وهذا الإجراء كما أظن مما يسود الكتابة
الانتقادية ، وربما أصبحت ركناً في بعض أنواع النقد ، حتى عُرِفَتْ بها ، وإن كان
الحياد والموضوعية هي الطريقة الوسط ؛ لكن لا يسوغ أن يفسد استفادتنا مما جاء
من ملحوظات أنها تضمنت ذلك القدر .
(1) أشار الأخ الكاتب إلى هذا الملحظ في مقدمة أحد الانتقادات (وهو الخامس هنا) ، وسماه (عقدة عربية) .
في رياض المصلحين
فقد الرموز
محمد بن عبد الله الدويش
www . dweesh . com
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد ألاَّ إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :
فالحديث عن القيادات والرموز العلمية والدعوية حديث له أهميته ، ويتأكد
كلما فقد الناس واحداً من هؤلاء ، وفي العامين الأخيرين فقدت الأمة طائفة من خيار
علمائها وقادتها .
وقد أحببت المشاركة في هذا الملف الذي عقدته المجلة حول هذا الموضوع
بهذه المشاركة المتواضعة .
أدوار القيادات :
إن للقيادات العلمية والدعوية أدواراً مهمة في الأمة ، ومن هذه الأدوار :
1 - التعليم والدعوة :
للرموز والقيادات العلمية والدعوية أثر بالغ في تعليم الناس ودعوتهم ، وفي
نشر العلم ، وليس أدل على ذلك من أن كثيراً من الدعوات الإصلاحية كان من
ورائها قيادات ورموز سار الناس وراءهم واستجابوا لهم .