تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلفية ، وهي أن هناك « محاولة للتصدي والاستعداء لكل المستحدثات العلمية

الحديثة ذات الطابع الإعلامي والجماهيري .. » وهذا محض خطأ واستعجال .

ثم يذمّ الكاتب « من يطالب بتقليص انتشار الإنترنت وإغلاق المقاهي

المخصصة له ؛ لأنها قد تستخدم في العبث المحرم دون التفكير في إيجاد بدائل أو

حلول » ، أيظنّ الكاتب وهو يدعو إلى الانفتاح أن العالم الإسلامي وشبابه بشكل

خاص وهم يُقبلون على الإنترنت أنهم ما فتئوا يبحثون عن صفحات العلم وخانات

أسرار التقدم التكنولوجي ؟ ! إنه بسبب هذه النظرة غير الواقعية لواقع شبابنا من

جهة ، وماهية المادة الغالبة المقدمة في الإنترنت حتى الآن من جهة أخرى طالب

بالانفتاح على هذا التقدم المعلوماتي وبدون أي ضوابط ، ثم لماذا نحمّل كلمة

التحذير ما لا تحتمل ؛ فالتحذير من خطورة هذا الانفجار المعلوماتي ، وهذا

التواصل التكنولوجي لا يعني ألبتة رفضه كله وإنما هو التأني ، والتأمل ، والانتقاء .

وأخيراً نقول لأخينا كاتب ( قراءة في الذهنية السلفية ) : فلنتق الله سبحانه

ولنتذكر أننا مسؤولون عما نكتب ونقول : ? مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ?

( ق : 18 ) . وقال سبحانه : ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ?

(الأحزاب : 70 ) .

عفا الله عنّا وعنك وهدانا إلى سواء السبيل .

(1) متفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة ، رواه البخاري (الاعتصام ، ح/ 7311) واللفظ له ،

و مسلم (الإمارة ، ح/ 1921) .

متابعات

تعقيب على مقال .. قراءة في الذهنية السلفية

عبد الرزاق بن سعد آل يحيى

كانت عملية المراجعة والنقد التي استفتح بها كاتب مقالة ( قراءة في الذهنية

السلفية ) فكرة جديرة بالطرح الدوري ، وهي في الوقت نفسه مغامرة جريئة إن

صح التعبير ؛ لأن عمليات النقد من أشق المراجعات ؛ إذ تمر بمرحلة صراع مع

إعانة الربان · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣٩٧