تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لأتباعه : ? لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ? ( الأحزاب :

21 ) ؟ !

وأمّا عن نِحْلَتَيِ الخوارج والرافضة فأقول للكاتب : أترى أنهما وقد قامتا على

فكرتين حتى في أول عهدهما قامتا على فكرتين صحيحتين إطلاقاً ؛ فضلاً عن أن

نحكم على بقية بنائهما بالصحة والصلاح ؟ ! فمن النقص أن أدعو إلى الفكر

والانفتاح والتجديد قبل أن أرسخ وأؤكد على الأرضية التي يجب أن ينطلق منها ،

وكيفية التعامل الصحيح معها . ولا تظنن أنّ هذه مسألة مسلَّمة واضحة في أذهان

الجميع فضلاً عن أن تكون في التطبيق كذلك ؛ وإن مواضع من مقالك تدل على

خلاف ذلك مع الأسف .

وأمّا ما ذكرته من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فهلاّ

استحضرت معها ما للشيخ من الحفظ لنصوص الكتاب والسنة واعتماده عليهما في

آرائه وأحكامه !

إن هذه هي الأرض الصلبة التي كان لها الدور الأكبر بتوفيق الله تعالى في

صلابة اعتقادهم وسداد آرائهم .

لم يزل الإسلام ولا يزال هو العدو الأول لأمم الكفر وهم أعداؤه :

ومن أخطاء الكاتب محاولته من خلال ما سمّاه بالتفسير التآمري أن يثبت أن

رؤية أعداء الإسلام للإسلام لا تعدو أن تكون مجرد عداوة ليس الإسلام وأهله في

مقدمة لائحتها . ولا أدري ما الذي سيدعم هذا الرأي وقد صرح الأعداء أنفسهم في

أكثر من محفل بأن أخوف ما يخافون هو الإسلام ؟ ! وها هم اليهود رغم ما عندهم

من الشتات والاختلاف إلا أنهم صف يحاولون جاهدين التوحد أمام المسلمين ودينهم ،

وها هي الدول النصرانية رغم النفور الواضح والمصالح المتعارضة فيما بينها إلا

أنها سرعان ما تتناسى ذلك أو ترجئه إذا كان العدو هو الإسلام ، فتتكتل سريعاً

ضده لإجهاض كل ما يمكن أن يثمر عنه الطرح للمشروع الإسلامي ، وكل هذا

الإيهام للوصول إلى التنبيه على ملحوظة لاحظها الكاتب أثناء قراءته للذهنية

إعانة الربان · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣٩٦