تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إشارة إلى موقف واضح من طائفتي الرافضة والخوارج : « وتاريخنا الإسلامي

مليء بالحركات والتغيرات التي قامت على الأفكار الصحيحة والمنحرفة ، ولا أدل

على ذلك من أن مبعث رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كانت لتغيير معتقدات

الناس وأفكارهم وإعادتهم إلى الحنيفية المسلمة ، وثورة الخوارج قامت على فكرة

عدم جواز تحكيم الرجال في كتاب الله . و الشيعة أول ما قامت كانت لفكرة أحقية

علي رضي الله عنه بالخلافة ؛ لأنه من آل البيت ، وفي تاريخنا القريب لم تقم

دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا على تصحيح معتقدات النّاس مما علق بها من

شرك وتصوفات ، ولم تقم جماعة الإخوان المسلمين إلا على فكرة دعوة الناس إلى

التمسك بالإسلام وتوحيد الصفوف » ا . هـ .

فلا أدري هل هذه الأمثلة الخمسة حينما ساقها الكاتب يرى أنها مثال على

الأفكار الصحيحة ، أم هي خليط غير مرتب ؟ مع أنه قد جاء في المقال ما يوهم أنه

ممن يحمل تلك الذهنية التي تقرأ فيها التعاون مع كل من تتقاطع أدنى مصلحة معه ،

وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ولتمرض عقيدة الولاء والبراء ، ولْتُمْحَ

الخطوط والحدود بين المناهج ، ولنصبح جماعة واحدة اسمها : ( جماعة البشر

المسلمين ) .

وأما فيما يتعلق بطرحه لهذه الأمثلة الخمسة تأييداً لأهمية الفكر على حساب

معلومات ومحفوظات من النصوص يرى أنه لا ينبغي أن تصل إلى ما وصلت إليه ،

أقول لأخي الكاتب : أترى أن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانت فكرة محضة

أم أنها قامت على وحي من الله وبرهان ، وقد قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه

وسلم : ? قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ

سَمِيعٌ قَرِيبٌ ? ( سبأ : 50 ) .

وقال : ? وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ? ( النجم : 3-4 ) .

إعانة الربان · الصفحة ٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣٩٥