تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمن سبقوهم ممن يوثق بعلمهم وعقيدتهم حتى يصل هو بنفسه إلى الحقيقة إن كان

في مقدرته ذلك ، وما أعظم الخطر على المستبد وما أحراه بالخطأ ؟ !

أخي الكريم ! سيبقى الشباب بل الإنسان مهما كبر بحاجة إلى الاستشارة

والسؤال ? فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ? ( النحل : 43 ) . وإنما شفاء

العيّ السؤال .

ثم ينتقل الكاتب من نقد طريقة هذا الشاب المستشير إلى نقد المستشار السلفي

نقداً ساخراً متهماً له بالمجازفة في الحكم وإلقاء الكلام على عواهنه دون تحليل ولا

تفصيل ، والمتَّهَم عند هذا الكاتب هداه الله هو المستشار الذي قدّر أمانة الإجابة عن

سؤال عن كتاب أو إنسان تحتّم أمانة دينه الحديث عنه فأجاب ببيان ما يؤخذ على

المؤلِّف والمؤلَّف مما يحتاج الناشئة إلى اتقائه ليكونوا على بينة من الأمر ، ولئلا

تهولهم الدعاية والسمعة فتحول دون معرفة الواقع على حقيقته ؛ فهل يا ترى يصح

عندك أنّ العلماء حينما يُسألون عن كاتب علماني ربما كان له بعض الأفكار المفيدة ،

أو كاتب رافضي ربما كان له بعض الأطروحات الصحيحة أن يذكروا رأيهم دون

تنبيه إلى فكره العلماني أو فكره الرافضي لأخذ الحذر من شباكه وكشف تلبيسه

وتدليسه ؟

فأصحاب المبادئ الهدّامة والبدع المضلّة والديانات الباطلة وإن كان لهم

خبرات ومهارات وأفكار مؤثرة في شؤون الحياة فإن أول أولوياتهم الدعوة إلى ما

يعتنقونه من المعتقدات الباطلة ، بل يسخرون ما لديهم من قدرات ومهارات مادية

لنشر أفكارهم ، ومن يغمض عينيه عن جهود المنصّرين في نشر النصرانية في

العالم الإسلامي ، وعن جهود الرافضة في نشر ضلالهم ، والعلمانيين في نشر

إلحادهم فقد أخطأ الخطأ البيِّن .

خلط واستغراب :

في الوقت الذي يعتبر فيه الكاتب القومية العربية ، والماركسية الشيوعية ،

والبعث العربي والنظرية الليبرالية الغربية أفكاراً منحرفة حسب ما يلوّح به في

إعانة الربان · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣٩٣