تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأجنبية ، والحفظ الدقيق لتاريخهم ، وإن كان في المقابل ذا أرض مجدبة من

نصوص الكتاب والسنة اللذين هما المصدر الأساس في تقييم كلِّ حدث وتصور .

من عيوب النقد :

إن من سمات النقد غير الموضوعي الإكثار من عبارات الإطلاق إثباتاً أو نفياً

في المواطن التي يحصل فيها النقاش ويحتدم من أجل الحكم على غالبية شيء

وكثرته أو قلَّته وندرته ، فضلاً عن أن يكون الحكم فيها مطلقاً مبالغاً فيه نفياً في

إلغاء تلك الصفة أو إثباتاً لأخرى ؛ فهنا تعلم أن النقد لن يكون موضوعياً بالقدر

الذي تنضج من خلاله كثير من ثمراته .

وها هو الكاتب بعد أن ذكر بعض الأفكار التي سيطرت على كثير من الناس

في عالمنا العربي ، وأبرزها القومية العربية ، والماركسية الشيوعية ، والبعث

العربي ، والنظرية الليبرالية الغربية يقول : « والسؤال الحيوي هنا : ما مدى

معرفة السلفيين بتلك الأيديولوجيات التي سيطرت زمناً على منطقتنا ؟ وهل تمت

دراستها دراسة مفصلة متعمقة للرد عليها وتبيين عوارها من داخلها كما كان منهج

ابن تيمية في الرد على خصومه ؟ الحقيقة أن ذلك لم يحصل إطلاقاً » ا . هـ .

فأقول : إن أقرب خصم لهذه المقالة هو هذه المجلة السلفية [مجلة البيان] التي

نُشر فيها المقال ، وإني لأدعو إلى المرور على الفهرس الموضوعي للمجلة التي

تصدر منذ ما يزيد على أربع عشرة سنة للاطلاع على كثير من البحوث

والموضوعات التي فضحت وبشكل علمي تلك الأفكار وغيرها .

ثم ليعلم أنه متى عرف الناس دينهم وأسس عقيدتهم فسيتبين لهم وبكل يسر

عوار هذه الأطروحات . وهذا هو المنهج العام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه

وسلم والسلف من بعده ؛ إذ كانوا يحرصون على بيان المنهج الحق بتفاصيله ،

والتحذير من الباطل ، مجملاً من غير تفصيل إلا عند الحاجة إلى ذلك .

وليس كل أحد يصلح للدخول في غياهب الأفكار الباطلة وشبهاتها ؛ فمن

إعانة الربان · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣٩١