تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ ? ( فصلت : 47 ) .

عسى الله أن يرزقنا الثبات عند مزلة الأقدام ، ويغفر لنا ؛ وهو الغفور الرحيم .

(1) أخرجه البخاري ، ح/ 6473 ، و مسلم ، ح/ 1714 ، واللفظ له .

(2) أخرجه أحمد في المسند ، (1/396) ، أبو داود ، كتاب الأدب/ 28 ، الترمذي ، كتاب المناقب/ 63 .

(3) أخرجه البخاري ، ح/ 3 ، مسلم ، ح/ 160 .

تأملات دعوية

الدعوة بين الاحتساب والاكتساب

( 1 - 2 )

محمد بن عبد الله الدويش

www . dweesh . com

لقد أمر الشرع بطلب الرزق المباح وعدَّه عبادة ، ونهى عن سؤال الناس

وتكففهم ؛ فعن المقدام رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :

« ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبيَّ الله داود عليه

السلام كان يأكل من عمل يده » [1] .

والدعوة إلى الله تبارك وتعالى تحتاج إلى المال لنصرتها وهي اليوم أحوج ما

تكون إلى ما يغنيها عن سؤال التبرعات من الناس وكثرة التطواف عليهم ، ولذا

يأتي الحديث كثيراً عن الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله عز وجل ، وعن بذل

المال ابتغاء وجه الله .

فهذه نصوص تحثُّ على طلب قدر من الدنيا ، وثمة نصوص تنهى عن

التعلق بالدنيا وتذمها .

والمسلم يأخذ بالنصوص جميعاً ، وينظر إليها بمنظار واحد ؛ إذ النظر إلى

جانب واحد من النصوص يؤدي بصاحبه إلى سوء فهم للشريعة .

وثمة أخطاء في تعامل بعض الدعاة مع الدنيا نتيجة تغليب جانب على آخر ،

وفي هذه المقالة بعض الإشارات حول جانب إهمال القدر المشروع من طلب الدنيا :

* إهمال الاكتساب المشروع ، واعتباره انشغالاً عن العلم والدعوة ، وعيش

الشاب في معاناة وضيق ، أو استمراره في الاعتماد على والديه ، ولهم أسوة حسنة

في النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يعمل ويكتسب ليأكل من عمل يده ؛ فعن

إعانة الربان · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣٨٦