تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منتجات التقنية المعاصرة ، وتقدم وسائل الاتصالات ونقل المعلومات .

(1) رواه البيهقي عن أبي هريرة ، السلسلة الصحيحة ، للألباني ، (1/331) .

وقفات

مع الناس في حاجاتهم

أحمد بن عبد الرحمن الصويان

لبث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر عاماً يحذر الناس من

الشرك ، ويدعوهم إلى التوحيد ، ويربي المؤمنين عليه . ولكنَّ العجيب اللافت

للنظر أنَّ ذلك الأمر العظيم لم يصرف النبي صلى الله عليه وسلم عن العناية بحقوق

الناس الدنيوية ، وحاجات المستضعفين ؛ ففي العهد المكي تنزل عليه قول الله -

تعالى - : ? وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوَهُمْ

أَو وَزَنُوَهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ

النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ ? ( المطففين : 1-6 ) . وقوله - تعالى - : ? إِنَّهُ كَانَ لاَ

يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ * وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ ? ( الحاقة : 33-34 ) .

وقوله - تعالى - : ? أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ * وَلاَ

يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ ? ( الماعون : 1-3 ) ، ونحوها من الآيات كثيرة جداً ،

ومثلها كذلك الأحاديث النبوية التي تواترت في الحث على السعي في قضاء حاجات

الناس وتفريج كرباتهم ؛ فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : « المسلم أخو

المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن

فرَّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات القيامة ، ومن ستر مسلماً ستره

الله يوم القيامة » [1] . وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه

وسلم قال : « الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله » . وأحسبه

إعانة الربان · الصفحة ٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣٧٧