وطروحاتها الفكرية وأساليبها العملية .
- التغير المتردد في المواقف من الفرق المبتدعة ومفاصلتها ورفضها وطرق
التعامل معها .
- التحول المتسلل إلى مفهوم الجهاد ، ومحاولات تفريغه من مضمونه
الشرعي إلى مضامين أخرى قد تصلح لغيره ولا تصلح له .
- التخلي المتزايد عن التعاطف العملي مع قضايا المستضعفين والأقليات
بدعوى السآمة من إضاعة الجهود فيها .
- التميع الطارئ في التعامل مع كثير من المسائل الكبرى التي كانت تمثل
أهدافاً استراتيجيةً لدى الكثيرين حتى وقت قريب ، مثل : السعي إلى الوحدة
الإسلامية ، أو توحيد فصائل أهل السنة ، أو السعي لإقامة كيان حقيقي لهم تمهيداً
لإقامة أو إعادة دولة الخلافة .
- التراجع المستمر أمام هجمة الإعلام الشرسة ضد الإسلاميين ، إلى حد
تحرج بعضٍ من الانتساب لمنظومة العمل الإسلامي ، أو الخجل من استعمال
المصطلحات الشرعية التي تزعج أعداء الدين مثل : الموالاة والمعاداة ، والإيمان
والكفر ، والمعروف والمنكر ، والتحاكم لله ، والجهاد في سبيل الله ، ونحو ذلك .
- وأخيراً : تعريض قضايا حساسة جداً في العمل الإسلامي لفوضى
التصريحات والشعارات والطروحات غير الناضجة ، وإعادتها إلى نقطة البدء ، بعد
أن كانت قد استقرت إلى وضع مقبول بين غالبية الفصائل العاملة للإسلام ، مثل
قضايا الحكم والتحاكم ، والموقف من العلمانية ، ومسألة العمل الجماعي ومشروعيته،
ووسائل الدعوة وأساليبها ، ومسائل الهدي الظاهر وضوابطها ، والموقف من
وسائل الإعلام المعادية للدين ، والموقف من علماء السلطة ورموز ما يسمى بـ
( التنوير ) ونحو ذلك من المسائل والقضايا .
ولعل الله - تعالى - ييسر على صفحات ( البيان ) الغراء ، تجاذب الحديث
حول هذه القضايا ، قضايا المراجعات ، في مطارحة لا تخلو من المصارحة ....
والله من وراء القصد .