تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمور المنهجية التي لو سلمت لسلمت الأعمال والتطبيقات ، والتركيز على اتهام

التطبيق العملي لا ينبغي أن يدفع التهمة عن التنظير المنهجي ، بل الأصل أن يُبدأ

بمقدمات الشيء لا بنتائجه .

عاشراً : هناك من المناهج ما تم وضعه في عجلة قبل استكمال شروطه من

النضج العلمي والفهم الواقعي ، ومن الجناية على الدين أن تعاد مراجعته بالنَفَس

المتعجل نفسه .

حادي عشر : هناك أشكال من التأصيل المنهجي أشبه بالتفكير بصوتٍ عالٍ ،

ومع هذا تلتقط هذه السوانح الفكرية العابرة ، وتقتطف فجة غير ناضجة ، ويحاول

بعض الناس أن يصنع منها ( بخةً ) سائغةً ، لمجرد أنها فكرة فلان أو سانحة علان،

وبعضها يطلق كأنه شعارات ، مع أن التأصيلات لم تكن يوماً بالشعارات .

ثاني عشر : قد تكون المراجعات ( محطةً ) يتوقف عندها القطار توقفاً نهائياً

على مستوى أفراد أو مجموعات ، قد يكون بعضهم مهيأً نفسياً ليحط رحاله في

أقرب المنازل تعللاً بالنوازل ، وفي هذه الحالة لا تكون تلك المحطة إلا خطة ، أعد

لها الشيطان بمكر وحيلة تورَّطوا فيها في لحظات ضعف وغفلة .

ثالث عشر : ومن المناهج ما أملتها ظروف نشأتها الزمانية أو المكانية ؛ فلا

ينبغي تجاهل ذلك عند التقويم ، بحيث تقوَّم سلع الماضي في سوق الحاضر أو

المستقبل ، وكذلك لا يصلح تقويم كل تجارب العالم بالمقاييس المحلية لبلدٍ مَّا ،

فالمعايير المحلية لا تصلح للتعميم في التطبيق فضلاً عن التقويم .

رابع عشر : هذه الظروف الزمانية والمكانية المختلفة لا يصح معها استعارة

المناهج ( في غير الثوابت ) لتطبيقها في غير زمانها أو في غير مكانها ، فتلك

مزلة أقدام قد لا ينتبه إليها كثير من الناس ، وقد لا يكون العيب في جزئية معينة

في المنهج ، بقدر ما يكون في ملاءمة الزمان أو المكان له .

خامس عشر : من المعلوم أن الأمور القدرية لا تحكم على الأمور الشرعية ؛

إعانة الربان · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣٣٢