عالمية وسقط بعضها ، دون أن يقوم للإسلام في المقابل كيان أو كتلة قوية تمهد
لإعادة الخلافة الضائعة .
2 - تكرار الإحباطات في أمكنة كثيرة على صعيد محاولات الوصول إلى
إقامة كيانات إسلامية خالصة عبر وسائل متنوعة سلمية - كما في التجارب
البرلمانية - أو غير سلمية - كما في التجارب الجهادية - مع تطوير الأنظمة
العلمانية الدائم لطرق مواجهتها لأي نهضة إسلامية متوقعة .
3 - تضاعف حدة الصراع بين الحركات والدعوات الإسلامية ومناوئيها بعد
أن انضمت إلى هذا الصراع بشكل سافرٍ قوىً دوليةً كانت تتخفى بالأمس وراء
الأنظمة العلمانية ، ثم هي اليوم تنبذ إلى المسلمين على سواء ، وتسعى إلى
( عولمة الصراع ) مع الإسلام في كل البقاع .
4 - انضمام شريحة من الإسلاميين إلى خندق المواجهة المعادي ، بقصد أو
بغير قصد ، وتحت تأويلات أو تَعِلاَّت تصب في النهاية في قناة تمد المعسكر
المناوئ بأسباب القوة والبقاء ، وتخلط الأوراق الدعوية والتربوية في قضايا الولاء
والبراء ، والحكم والتحاكم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها .
5 - اتساع الخرق على الراقع بشأن الخلافات العلنية والسرية بين زعامات
فكرية وأخرى حركية ، مما أوقع كثيراً من الأتباع في حيرة لم يجدوا منها مخرجاً
إلا بالخروج من دائرة الهم الإسلامي العام .
6 - استمرار غياب الدور القيادي للعلماء العاملين في أكثر بقاع العالم
الإسلامي ، وانسحابهم من الميدان لصالح زعامات من علماء غير عاملين أو عاملين
غير علماء ، مما أوقع العمل الإسلامي في دوامات ( التجربة والخطأ ) المتكررة
التي تستهدف اكتشاف الأخطاء بشكل عملي بدلاً من تجنبها ابتداءً بتأصيل علمي .
7 - استشعار بعض القيادات أنها بذلت ما في وسعها ، بل أكثر مما في
وسعها دون الوصول إلى نتائج مرضية ، ولسان حال أحدهم يقول : ( آن للمقاتل
أن يستريح ) وهو شعور مخدِّر ، أوصل إلى حالة من الاسترخاء ظهرت آثاره في