(18) صحيح الجامع (1/687) .
(19) اقتضاء الصراط المستقيم (1/487) .
(20) صحيح البخاري في الفتح (1/87 / ح 19) .
قضايا دعوية
أيها الدعاة ..
الخطوة الأولى لم تتخذ بعد !
محمد بن عبد الرحمن الزامل
النجاح في أي عمل ، صغر أم كبر ، مرتبط بشكل كبير بتوافر المعلومات
عن مجال العمل ومكانه وزمانه ، وليس من المبالغة حينما أشير إلى أن بعض
الأعمال كان رأس مالها الحقيقي هو المعلومة .
إذا كان هذا من المسلَّمات عند أصحاب الأعمال التجارية فإن مما يعتقده الدعاة
أن عملهم ورسالتهم أنبل من الماديات وأرقى ، وهي أهم وأبعد أثراً ، وحاجة
الناس إليها أشد ، ومع ذلك فهم لا يحتفون بالمعلومة ولا يقيمون لها وزناً ؟ !
وقد يكون هناك عدة أمور نستطيع بها تفسير ظاهرة العزوف عن دراسات
المعلومات عند بعض الدعاة ، ولكني أراها تُهَماً لهم قبل أن تكون تفسيرات ؛ ولذلك
فإني أدرك قسوة بعضها ، لكن هذا لا يغني أبداً عن تسليط الأضواء عليها ، حتى لو
جهرت أعيننا الأضواء لبعض الوقت .
أول هذه التفسيرات ( الاتهامات ) : أن بعض الدعاة - على الرغم من جهدهم
العملي - لا يقلقهم حقاً عملية النجاح ولا تؤرقهم ، كما لو كان الأمر متعلقاً بشأن من
شؤون الدنيا . وانعدام هذا الشعور بالقلق « القلق الفاعل » يورث بلادة في الحركة
ورتابة فيها ، ويحولها إلى نوع من أداء مهمة صرفة ينجزها عامل لا يشعر بأي
روح انتماء إلى مؤسسته التي يعمل بها .
ثاني هذه التفسيرات ( الاتهامات ) : الفهم القاصر لمفهوم التوكل ، ومفهوم
الإيمان بالغيب ، ومفهوم القدر ، ولو قلنا بسلامة المفهوم فستبقى الإيحاءات الخاطئة
التي تتركها بعض هذه المفاهيم في نفوس الدعاة ، الإيحاءات الخاطئة التي سببُها
الرئيس عدم تحويل هذه المفاهيم إلى واقع عملي يهدي طاقتها الإيحائية إلى الاتجاه
الصحيح . فالإيمان بالقدر عند بعض الناس معناه عدم أهمية التخطيط والرصد ،