تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجديد الإخلاص لله وتجريد المتابعة لرسوله إنما يعني : العمل الجاد .. الصبر ..

المصابرة .. المرابطة .. ذلك أن (العطاء) هو (بطاقة الانتماء) .

تأملات دعوية

العلم والدعوة والصراع المفتعل

بقلم : عبد لله المسلم

تعد دعوى التعارض بين طلب العلم والدعوة إلى الله (عز وجل) من أكثر

القضايا الساخنة في أدبيات الصحوة الإسلامية اليوم ، ويأخذ نقاش هذه القضية مكاناً

رحباً في الكتابات الدعوية ، وفي المناقشات والمداولات ، وفي التساؤلات التي

تطرح على المهتمين .

ومنشأ الصراع والجدل حول هذه القضية يتمثل في أن فئة من الناس ترى أن

ارتباط العلم بالدعوة ارتباط وثيق ؛ فالدعوة بلا علم دعوة بلا رصيد ، بل حقيقة

الدعوة هي تبليغ ما يعلمه المرء من الدين الصحيح للناس ، ومن ثم : فلا يسوغ

لدى هؤلاء المشاركة في الدعوة لمن لم يتأهل التأهل العلمي الكافي .

وتنظر فئة أخرى إلى أن مشكلات المسلمين اليوم عديدة ، وأنها تحتاج لحشد

الطاقات وجمع الجهود ، ويرون أن التفرغ للتحصيل العلمي يعطل كثيراً من هذه

الطاقات التي يحتاج إليها الصف الدعوي ، ويضيف هؤلاء : أن طلب العلم لا

ينتهي بصاحبه إلا حين يغادر الدنيا ، ثم إن كثيراً من مشكلات المسلمين في نظرهم

لا تحتاج إلى كبير علم في معالجتها ومواجهتها .

ومهما حاول أي كاتب البحث المستفيض في القضية والسعي لوضع النقاط

على الحروف فيها .. فستبقى مجالاً للنقاش والأخذ والعطاء ؛ فحجم هذه القضية

أكبر من أن يحيط به كاتب غير مبرأ من الهوى والمقررات السابقة ، وهذه محاولة

لوضع إضاءات على الطريق ، علها أن تقرب المسافة بين فئات ممن يعيشون جدلاً

حول هذا القضية :

1- إن على جيل الصحوة أن يضع التحصيل العلمي ضمن أولوياته ، ويجب

على المؤسسات والجمعيات الإسلامية أن تضع رفع المستوى العلمي ضمن برامجها

الدعوية .

2- إن على الدعاة تبني برامج لتعليم الناس ، وأن تستفيد هذه البرامج من

إعانة الربان · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣