معطيات التقدم المادي ونتاج التقنية المعاصرة في ذلك .
3- لا ينبغي التهوين من شأن العلم وقيمته ، أو احتقار من يعنى بطلبه وجمع
مسائله .
4- الإخلال بذلك يحول الدعوة إلى ميدان من التخبط والاضطراب ، ويفتح
مجالاً واسعاً للآراء الشخصية والاجتهادات الفردية ، ويؤدي إلى الانحراف والزيغ .
5- دعوة عامة المسلمين لترك المنكرات الظاهرة ، وفعل الواجبات المعلومة
من دين الله بالضرورة .. أمر يجب على جميع المسلمين .
6- دعوة المرء لأمر محدد يعلمه ، ونشره للعلم في حدود ما يعلم .. أمر ربى
النبي-صلى الله عليه وسلم- عليه أصحابه ، فقال : (بلغوا عني ولو آية) [1] ،
وقال صلى الله عليه وسلم : (نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه ؛
فرُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه) [2] .
7- هناك مشاركات دعوية مهمة يمكن أن يقوم بها كل فرد مسلم مهما قل
نصيبه من العلم ما دام قادراً عليها ، ومن ذلك : الأعمال الإغاثية ، والإدارة الدعوية ، والأعمال المساندة للدعاة وأهل العلم ، كالرصد والأرشفة والتوثيق .
8- هناك أعمال دعوية ضرورية تشتد الحاجة فيها إلى أصحاب التخصصات ، كالترجمة ، والكتابة الأدبية ، والنقد ، والأعمال المالية ، والتطوير الإداري ...
وغيرها ، وكل هذه الأعمال تعتبر اليوم من ضرورات العمل الدعوي .
9- حين لا يوجد لدى أحد من الشباب الحماس للعلم الشرعي (أعني : القدر
الزائد عن الحد المفروض) فينبغي ألا تبدد طاقته في حمله على ذلك ، بل يجب
صرف جهده إلى ما يفيد ، وإلى ذلك يشير ابن القيم (رحمه الله) بقوله : (ومما
ينبغي أن يتعمد : حال الصبي ، وما هو مستعدّ له من الأعمال ، ومهيأ له منها ،
فيعلم أنه مخلوقٌ له ، فلا يحمله على غيره ، ما كان مأذوناً فيه شرعاً ، فإنه إن
حمله على غير ما هو مستعدّ له لم يفلح ، وفاته ما هو مهيأ له) [3] .
(1) رواه البخاري ، ح/3461 .