تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ? [الأحزاب : 23] ، هذا

هو المفهوم الحقيقي للانتماء ..

فإذا انطلقنا بهذا المفهوم من مجرد (التنظير) إلى آفاق (المعالجة) الواقعية

للعمل الإسلامي ، فلا بد لنا من وسائل ، منها :

1- توفير المناخ التربوي الذي يفسح المجال لنمو شخصية أفراد العمل

الإسلامي ، ويتحول بهم من روح (القطيع) والعمل عبر (التقليد الأعمى) .. إلى

روح (الفريق) والعمل على (بصيرة) ? قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ

أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ? [يوسف : 108] .

2- اختيار أساليب العمل القائمة على توجيه العلماء والدعاة الموثوقين

والمعروفين بصدق معتقدهم وحسن الإمساك بدفة القيادة ، مع الأخذ بأكبر قدر من

المبادرات الفردية ، فيصبح عملنا الإسلامي في إطار وصف النبي -صلى الله عليه

وسلم- للمسلمين : (يسعى بذمتهم أدناهم) .. وقبوله مبادرة امرأة من المسلمين : (قد

أجرنا من أجرت يا أم هانئ) .

.. وهكذا عبر هذه الوسائل وغيرها ، يمكن إخراج المسلم الذي يتفاعل مع ما

حوله تفاعلاً حيّاً ، ويعمل للإسلام وسط كل الظروف .. لأنه يدرك أن عمله إنما هو

ضمن إطار (عمل) وليس إطار (انتماء) ! .

إطار عمل محمود شرعاً ? وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الخَيْرِ وَيَاًمُرُونَ

بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ? [آل عمران : 104] .

إطار عمل منصور قَدَراً (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ، لا يضرهم

من خذلهم ، ولا من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله) [رواه مسلم ] .

إطار عمل يجعل كل فرد في العمل الإسلامي (رِفداً) للعمل ، وليس (عبئاً)

عليه .. هذا ما أردنا التأكيد عليه في هذه العجالة :

وليدرك كل فرد من أفراد العمل الإسلامي أن الانتماء للعمل الإسلامي بعد

إعانة الربان · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢