لله تعالى ، وجاد به في سبيله لرفعه كلمته عوضه الله من محبته وعبادته والإنابة
إليه ما يفوق لذَّات الدنيا كلها [19] .
6 - ما يترتب على التضحية والجهود المبذولة من ثمرات ومنافع وهداية لا
تخطر ببال صاحبها ، ولا يعلم مداها إلا الله تعالى ، مصداق حديث النبي صلى الله
عليه وسلم : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك
من أجورهم شيئاً ) [20] .
وختاماً :
فما دامت الدعوات لا تقوم إلا على التضحيات فقد أدرك كل واحد
من الدعاة ما يجب عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
(1) انظر : المعجم الوسيط ، مادة (ضحي) .
(2) والتضحية كما تكون بالبذل تكون أيضاً بالكف والتراجع عن بعض المواقف والمكاسب لتحقيق مكاسب أخرى أكبر وأهم كما سيأتي .
(3) انظر المدارج ، 2/279 ، 282 .
(4) رواه ابن ماجه ، ح/ 4228 ، وانظر صحيح سنن ابن ماجه ، ح / 3406 .
(5) خواطر في الدعوة ، للصبّاغ ، ص 145 .
(6) تفسير السعدي ، ص 805 .
(7) رواه البخاري ح/ 6 .
(8) رواه مسلم ، ح/ 1056 .
(9) رواه مسلم ، ح/1056 .
(10) رواه البخاري ، ح/ 6072 .
(11) وهذه الصور الأخيرة من التضحية تدل على أن التضحية قد تكون بالكف والترك والتراجع عن بعض المواقف ، وترك بعض المصالح لكسب مصالح أكبر منها واعظم ، وهذا من مواقف الحكمة (راجع الرسالة السابقة في الحكمة) .
(12) أخرجه أحمد 4/172 ، وانظر : صحيح الجامع ، ح/7160 ، 2/ 1202 .
(13) راجع الرسالة التاسعة (الرغبة في الصدارة والتطلع للأمارة) من هذه الرسائل .
(14) الحديث رواه البخاري ، ح/ 2446 ، وفي آخره : (فإن ماله ما قدم ، ومال وُرَّاثه ما أخر) .
(15) رواه مسلم ، ح/ 1036 .
(16) رواه مسلم ، ح/ 1354 .
(17) رواه البخاري ، ح/ 8316 .
(18) متفق عليه (خ/ 142 ، م/1010) .
(19) انظر : مجتنى الفوائد الدعوية والتربوية من مؤلفات السعدي ، ص 90 .